تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ومحصل المناقشة : إن فتوى العلامة ( رحمه الله ) لا تبتني على الملك الحقيقي ، بل تصح على القول بالملك التقديري إذا كان لدليل التنزيل إطلاق . الثالثة : الظاهر أنه لا موضوعية للتلف وإنما المدار على فوات العين بنحو يتعذر الوصول إليها عادة ، كما تشير إليه رواية عقبة ، فإن موضوعها السرقة لا التلف الحقيقي والمفروض فيها هو تعذر الوصول عادة . فلاحظ . الرابعة : في أنه هل يعتبر في القبض المسقط للضمان وقوعه صحيحا جامعا لما يعتبر فيه أو لا ؟ والتحقيق : إن ما يعتبر فيه أن كان مقوما لصدق القبض حقيقة بحيث لا يصدق بدونه ، فلا اشكال في اعتباره وعدم سقوط الضمان بدونه لعدم تحقق موضوع السقوط بدونه وهو القبض . وإن لم يكن مقوما لصدقه حقيقة بل كان اعتباره تعبديا ، كالكيل والوزن في المكيل والموزون ، فلا يعتبر فيما نحن فيه إذ لم يؤخذ في الموضوع سوى عنوان القبض فيدور الحكم مداره . وأما القبض بدون إذن البائع ، فالظاهر كفايته ، لأن العنوان المأخوذ هو القبض ، وهو متحقق . واعتبار الإذن لا دليل عليه ، وكونه غير مشروع على تقدير الامتناع لو سلم غير مناف لسقوط الضمان به . ورواية عقبة بن خالد لا تدل على اعتبار الاقباض من البائع لاجمالها - كما تقدم - ، ولأن المسوق له الكلام سؤالا وجوابا جهة أخرى غير الضمان بالتلف ، كما أشرنا إليه . لكن هذا على مبنى القوم . أما على ما قربناه من اعتبار القبض في نفوذ المعاملة فالظاهر توقفه على الإذن . فإن الدخيل في الصحة بحسب الارتكاز ، هو الاقباض لا القبض . الخامسة : في الكلام في أن الاتلاف كالتلف أو لا ؟