فلا تجب إجابته حينئذ .
وتشخيص أحد الوجهين يتوقف على ملاحظة الارتكاز العرفي .
هذا كله إذا كان الامتناع بحق .
وأما إذا كان الامتناع لا لحق ، فتثبت الأجرة بالنسبة إلى المنافع الفائتة لقاعدة
اليد بناء على شمولها للمنافع ، كما تثبت بالنسبة إلى المنافع المفوتة للاتلاف .
وأما النفقة ، فمقتضى القواعد أنها على مالك العين .
وقد يستفاد من صحيحة أبي ولاد ( 1 ) الواردة في البغل المستأجر أن النفقة في
مورد العدوان على الغاصب لا المالك . وتحقيقه في محله . فراجع .
ويقع الكلام في أحكام القبض وهو في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : في تلف المبيع قبل القبض ، وقد ذهب الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) إلى ضمانه
على البائع بعوضه ويسمى ضمان المعاوضة ، واستدل عليه بالاجماع وبالنبوي
المشهور ( 3 ) : " كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه " .
أقول : قد تقدم قريبا - في بيان لزوم القبض - تقريب اعتبار القبض في صحة
المعاملة ونفوذها الواقعة على العين الشخصية ، فلا يحصل التمليك والتملك قبل
القبض . واستشهدنا على ذلك ببعض الوجوه .
ومما يصلح للاستدلال هو التسالم بين العلماء على كون التلف قبل القبض من مال
البائع مما يكشف عن كونه مما قامت عليه السيرة ، فإنه من البعيد أن تكون السيرة
على خلاف هذا الاطباق ولا ينبه عليه .
ومن الواضح أن السيرة تكشف عن كونه أمرا ارتكازيا معلوما ولذا لم يقع مورد
السؤال في رواية أصلا ، والسؤال في رواية عقبة المتقدمة عن خصوصية لا عن أصل
الحكم .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 13 / باب 17 : من أبواب الإجارة ، ح 1 .
2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 313 ، الطبعة الأولى .
3 - مستدرك الوسائل ، ج 13 / باب 9 : من أبواب الخيارات ، ح 1 .