تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
القبض ويقع الكلام فيه في مسائل : المسألة الأولى : في حقيقته والمراد منه . وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) وقوع الاختلاف في ماهيته في المنقول بعد الاتفاق على أنها التخلية في غير المنقول على أقوال ذكرها الشيخ ( قدس سره ) ثمانية . وتحقيق الكلام : إن القبض بحسب اللغة هو الأخذ باليد ونحوه ، ولكنه لا يراد بهذا المعنى في باب المعاملات من بيع وهبة ووقف ورهن ونحوها ، إذ من المبيع ما لا يتصور فيه ذلك ، كالأراضي . فالمراد به الكناية عن الاستيلاء على الشئ بحيث تكون له القدرة على جميع التصرفات الخارجية والاعتبارية ، ولكن الظاهر أنه ليس مطلق الاستيلاء - كما فسر به - ، بل هو الاستيلاء المزبور مع القيام ببعض التصرفات أو إظهار الولاية وربط المال به بعمل أو قول ولو بأن يشير إلى الناس بأن الأرض صارت لي وأني مالكها . وبالجملة ، لا بد من إظهار قبول الاستيلاء وإلا فمجرد الاستيلاء الحاصل بتخلية البائع ورفع يده عنه لا يحقق معنى القبض عرفا ما لم ينضم إليه تقبل ذلك من قبل المشتري . وقد يدعى أن القبض المعتبر في رفع ضمان المبيع عن البائع ما هو فعل البائع وهو خصوص التخلية استنادا إلى رواية عقبة بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 309 ، الطبعة الأولى . 2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 10 : من أبواب الخيار ، ح 1 .