القبض
ويقع الكلام فيه في مسائل :
المسألة الأولى : في حقيقته والمراد منه .
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) وقوع الاختلاف في ماهيته في المنقول بعد الاتفاق على أنها التخلية في غير المنقول على أقوال ذكرها الشيخ ( قدس سره ) ثمانية .
وتحقيق الكلام : إن القبض بحسب اللغة هو الأخذ باليد ونحوه ، ولكنه لا يراد بهذا
المعنى في باب المعاملات من بيع وهبة ووقف ورهن ونحوها ، إذ من المبيع ما لا
يتصور فيه ذلك ، كالأراضي .
فالمراد به الكناية عن الاستيلاء على الشئ بحيث تكون له القدرة على جميع
التصرفات الخارجية والاعتبارية ، ولكن الظاهر أنه ليس مطلق الاستيلاء - كما
فسر به - ، بل هو الاستيلاء المزبور مع القيام ببعض التصرفات أو إظهار الولاية
وربط المال به بعمل أو قول ولو بأن يشير إلى الناس بأن الأرض صارت لي وأني
مالكها .
وبالجملة ، لا بد من إظهار قبول الاستيلاء وإلا فمجرد الاستيلاء الحاصل بتخلية
البائع ورفع يده عنه لا يحقق معنى القبض عرفا ما لم ينضم إليه تقبل ذلك من قبل
المشتري .
وقد يدعى أن القبض المعتبر في رفع ضمان المبيع عن البائع ما هو فعل البائع وهو
خصوص التخلية استنادا إلى رواية عقبة بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 309 ، الطبعة الأولى .
2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 10 : من أبواب الخيار ، ح 1 .