تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بايعها مطلقا قبل حلول الأجل أو بعده بجنس الثمن أو غيره مساويا له أو غير مساو مؤجلا أو حالا ، أو لا يجوز ؟ والذي نسبه الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) إلى المشهور هو الجواز . وحكي عن الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ( 2 ) المنع عن ذلك بعد حلول الأجل بنقصان ثمنه الذي اشتراه به . وقد وافق الشيخ ( قدس سره ) المشهور ، فالتزم بالجواز تمسكا بعمومات الكتاب والسنة الواردة في مطلق البيع والعقد . وفي خصوص المورد من دون استفصال بين حلول الأجل وعدمه أو نقصان الثمن أو عدمه ، كرواية بشار بن يسار ( 3 ) ورواية ابن حازم وغيرهما مما ذكره . والذي يبدو لنا أن المنظور في الروايات الخاصة التي ذكرها الشيخ ( قدس سره ) والتي تمسك باطلاقها أو عمومها ، هو بيان جواز بيع خصوص ما اشتراه على البائع وأنه لا ضير فيه ، كما يقول به العامة ، وكما يظهر من استفهام الراوي في بعضها بأنه يشتري غنمه ومتاعه . فلا اطلاق لها من سائر الجهات . ولو تنزلنا فهي على حد الأدلة العامة التي تنفي قول الشيخ الطوسي بالاطلاق لا بالنص . فلو تم دلالة ما استدل به الشيخ ( قدس سره ) من النصوص كان مقيدا لهذه الاطلاقات . وهو روايتان : أحدهما : رواية خالد بن الحجاج ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى ، فلما جاء الأجل أخذته بدراهمي . فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره مني ، فقال : لا تشتره منه فإنه لا خير فيه " .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 307 ، الطبعة الأولى . 2 - الطوسي ، محمد بن الحسن : النهاية ، ص 388 ، باب البيع بالنقد والنسيئة . 3 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب أحكام العقود ، ح 3 . 4 - وسائل الشيعة ، ج 13 / باب 12 : من أبواب السلف ، ح 3 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 334 | السيد محمد الروحاني