الضرر بلحاظهما ، بل ليس لدينا إلا حكم واحد وهو عدم ولاية الشريك على
القسمة - بناء على شمول نفي الضرر للأحكام العدمية - . غاية الأمر أنه يلزم في
تطبيق لا ضرر بالنسبة إليه واثبات الولاية الضرر على الشريك الآخر وفي مثله لا
مجال للقاعدة . فلاحظ .
المسألة السادسة : في حكم تأجيل الثمن الحال بأزيد منه .
والذي ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) حاكيا عدم الخلاف فيه عن الحدائق ( 1 ) ، هو عدم
الجواز .
وعلله بوجوه :
الأول : أنه ربا ، فإن حقيقة الربا في القرض راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل
امهال المقرض ، فالزيادة بإزاء تأخير المطالبة ربا عرفا ، فإن الربا عند أهل العرف
أعم من الزيادة التي تراضيا عليها حين العقد ومن الزيادة التي تراضيا عليها بعد
ذلك .
والظاهر من بعض التفاسير أن صدق الربا على التراضي بعد العقد مسلم عند
العرف وأن آية تحريم الربا بقوله : * ( وحرم الربا ) * ( 2 ) واردة مورد التراضي بعد
حلول الدين على التأخير بزيادة .
الثاني : رواية ابن أبي عمير ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال سئل في الرجل يكون
عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع
عنك بقيته ، أو يقول : أنقد لي بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك . قال : لا أرى به
بأسا ما لم يزدد على رأس ماله شيئا ، قال الله تعالى : * ( لكم رؤوس أموالكم لا
تظلمون ولا تظلمون ) * " ( 4 ) .
فإنه ( عليه السلام ) علل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد بعض الدين بعدم
هامش
1 - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 19 : ص 134 ، الطبعة الأولى .
2 - سورة البقرة ، الآية : 275 .
3 - وسائل الشيعة ، ج 13 / باب 7 : من أبواب الصلح ، ح 1 .
4 - سورة البقرة ، الآية : 279 .