زيادته على رأس المال ، فيدل على ثبوت البأس إذا كان التراضي بزيادة على رأس
المال ، فإنه ربا بمقتضى استشهاده بالآية الشريفة .
الثالث : ما ورد في بعض الأخبار من تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير الدين
بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة ، لأجل الفرار عن الحرام ،
فإنه لو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصل بأمثال تلك
الحيل حتى صاروا ( عليهم السلام ) موردا لاعتراض العامة في استعمال بعضها .
الرابع : ما ورد في باب الدين ( 1 ) فيما إذا أعطي المديون بعد الدين شيئا مخافة أن
يطلبه الغريم بدينه .
هذه جملة ما استدل به الشيخ ( قدس سره ) على المنع .
ولا يخفى أن محل الكلام هو اعطاء الزيادة مقابل التأخير في الأجل ، وهذا هو
الذي ذكر الشيخ ( قدس سره ) أنه ربا عند العرف .
أما لو لم يكن عنوان التراضي هو ذلك بأن كان صلحا على الابراء ونحو ذلك مما
يخرج عن مصداق الربا ، فهو أجنبي عما نحن فيه .
ولأجل ذلك يظهر أن ما حققه المحقق الأصفهاني ( 2 ) من بيان صور المسألة بعيد
عن محط الكلام ، فراجع .
وبالجملة ، إذا كانت الزيادة في قبال التأخير كان ربا - كما أفاد الشيخ ( قدس سره ) - مضافا
إلى سائر الوجوه .
ومنه يظهر أن شرط الزيادة على التأخير في ضمن العقد البيعي ، غير صحيح ،
لأنه شرط محرم فيكون فاسدا .
كما أنه لا يصح ايقاع المصالحة عليه لعدم خروجه بذلك عن عنوان الربا . فتدبر .
المسألة السابعة : والكلام فيها في جهات ثلاث :
الجهة الأولى : إنه إذا اشترى عينا شخصية بثمن مؤجل ، فهل يجوز بيعها من
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 13 / باب 19 : من أبواب الدين ، ح 3 .
2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 195 ، الطبعة الأولى .