تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
زيادته على رأس المال ، فيدل على ثبوت البأس إذا كان التراضي بزيادة على رأس المال ، فإنه ربا بمقتضى استشهاده بالآية الشريفة . الثالث : ما ورد في بعض الأخبار من تعليم طريق الحيلة في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة ، لأجل الفرار عن الحرام ، فإنه لو جاز التراضي على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصل بأمثال تلك الحيل حتى صاروا ( عليهم السلام ) موردا لاعتراض العامة في استعمال بعضها . الرابع : ما ورد في باب الدين ( 1 ) فيما إذا أعطي المديون بعد الدين شيئا مخافة أن يطلبه الغريم بدينه . هذه جملة ما استدل به الشيخ ( قدس سره ) على المنع . ولا يخفى أن محل الكلام هو اعطاء الزيادة مقابل التأخير في الأجل ، وهذا هو الذي ذكر الشيخ ( قدس سره ) أنه ربا عند العرف . أما لو لم يكن عنوان التراضي هو ذلك بأن كان صلحا على الابراء ونحو ذلك مما يخرج عن مصداق الربا ، فهو أجنبي عما نحن فيه . ولأجل ذلك يظهر أن ما حققه المحقق الأصفهاني ( 2 ) من بيان صور المسألة بعيد عن محط الكلام ، فراجع . وبالجملة ، إذا كانت الزيادة في قبال التأخير كان ربا - كما أفاد الشيخ ( قدس سره ) - مضافا إلى سائر الوجوه . ومنه يظهر أن شرط الزيادة على التأخير في ضمن العقد البيعي ، غير صحيح ، لأنه شرط محرم فيكون فاسدا . كما أنه لا يصح ايقاع المصالحة عليه لعدم خروجه بذلك عن عنوان الربا . فتدبر . المسألة السابعة : والكلام فيها في جهات ثلاث : الجهة الأولى : إنه إذا اشترى عينا شخصية بثمن مؤجل ، فهل يجوز بيعها من
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 13 / باب 19 : من أبواب الدين ، ح 3 . 2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 195 ، الطبعة الأولى .