تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وقوله : " ولأن في الأجل . . . " بيان لذلك وليس وجها آخر ، ومعناه أن الأجل يتقوم بهذين الحقين فسقوط أحدهما لا يصحح سقوط الأجل . وبهذا البيان يظهر أن ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في مناقشته غير مقبول : أولا : من جهة ظهور كلامه في حمل كلام جامع المقاصد على كون الحق الثابت لصاحب الدين هو حق المطالبة ، وهو خلاف صريح كلام صاحب المقاصد في كونه حق الابقاء . وثانيا : من بنائه صحة كلام جامع المقاصد على كون الحق واحدا ذا موضوعين ولذلك ناقشه بأن الظاهر تعدد الحق . إذ قد عرفت أن كلام جامع المقاصد يتأتى ولو مع تعدد الحق . فالمتجه في مناقشته أن يقال : إن عدم سقوط الأجل لما ذكر غير عدم ثبوت حق مطالبة الدائن . والكلام في الثاني وإن كان ظاهر تحريره هو الأول ، لكن مرجعه إلى الكلام في أن الدائن له حق المطالبة أو لا . وعليه فيبتني الكلام على وحدة الحق وتعدده ، والصحيح تعدد الحق فيمكن التفكيك في الاسقاط . هذا ولكن عرفت أن الاسقاط لا ينفع في إثبات حق المطالبة ، فراجع . المسألة الخامسة ( 1 ) : في لزوم قبول الدائن لثمن المؤجل بل مطلق الدين عند دفعه إليه بعد حلول الأجل . وقد التزم الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) بوجوبه وعلله بقاعدة " نفي الضرر " وبقاعدة " الناس مسلطون على أنفسهم " ، ثم أثبت ولاية الحاكم على القبض . ومع تعذره أثبت صحة عزل الحق ويكون أمانة لديه ، والتزم بأنه إذا تلف يتلف من ذي الحق لكنه لا يخرج عن ملك مالكه بالعزل ، واستشكل في ذلك ثم رد الاشكال . وفي كلماته بحث ونقض وإبرام من جهة تمامية تطبيق لا ضرر ههنا كبرى وصغرى ، وهكذا قاعدة الناس مسلطون على أنفسهم ، من جهة ما فرعه عليه .
هامش
1 - تأخرت في كتابة هذه المسألة وفاتني لطول العهد بعض الخصوصيات التي أفاده السيد الأستاذ في الدروس ولذا جاءت مختصرة . " المقرر " . 2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 306 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 329 | السيد محمد الروحاني