ثبوت حق الرجوع على تقدير التلف ، وليس كالتلف غير المأذون فيه .
فمراده من سقوط الحق سقوطه عن التأثير في المنع عن المزاحم .
وبذلك يظهر اندفاع ما ذكر من اشكال ، فراجع .
المسألة التاسعة : في أن الملك هل يحصل بمجرد العقد ولو مع عدم انقضاء زمن
الخيار كما هو المشهور ، أو أنه لا يحصل إلا بعد انقضاء الخيار - كما نسب إلى الشيخ
الطوسي ( رحمه الله ) ( 1 ) - ؟ ذهب الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) إلى موافقة المشهور .
واستدل على ذلك بعمومات * ( أحل الله البيع ) * و : * ( إلا أن تكون تجارة عن
تراض منكم ) * ونحوهما ، فإنها ظاهرة في ترتب الأثر على العقد ، وأن تمام الموضوع
هو العقد ، ويحتاج الالتزام بعدم ترتب الملك إلا بعد انقضاء زمن الخيار إلى دليل .
كما استدل بما دل على ثبوت الخيار للمتبايعين ، فإن لفظ : " الخيار " ظاهر في
ثبوت حق نتيجته استرداد العين سواء تعلق برد العين رأسا أو تعلق بالعقد ،
واسترداد العين لا معنى له إلا أن يثبت الملك والنقل والانتقال .
ويمكن أن يناقش : بأن الشيخ ( قدس سره ) تصور اللزوم وعدم امكان الفسخ في مورد
عدم تحقق النقل والانتقال أصلا ، كالأصيل في عقد الفضولي قبل الإجازة على
النقل ، فيمكن تصور حل العقد ههنا مع عدم تحقق النقل والانتقال ولا نظر فيه إلى
الرد والاسترداد أصلا . نعم من لا يبني على ذلك ، أو يبني على أن الخيار هو حق
تملك العين فثبوته ملازم لتحقق النقل والانتقال . فتدبر .
وقد أشار إلى الاستدلال ببعض النصوص الواردة في الموارد الخاصة ورده .
فمنها : ما ورد ( 3 ) من النصوص الدالة على جواز النظر إلى الجارية في زمن الخيار
إلى ما لا يحل النظر إليه لغير المالك ، فإنه يكشف عن ثبوت الملك .
ورده : بأنه يمكن أن يلتزم به بأنه نظير حل وطء المطلقة رجعيا الذي يحصل به
الرجوع ، فيكون النظر إلى الجارية اسقاطا للحق .
هامش
1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 10 ، مسألة 29 .
2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 298 ، الطبعة الأولى .
3 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 4 : من أبواب الخيار ، ح 1 و 3 .