تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ثبوت حق الرجوع على تقدير التلف ، وليس كالتلف غير المأذون فيه . فمراده من سقوط الحق سقوطه عن التأثير في المنع عن المزاحم . وبذلك يظهر اندفاع ما ذكر من اشكال ، فراجع . المسألة التاسعة : في أن الملك هل يحصل بمجرد العقد ولو مع عدم انقضاء زمن الخيار كما هو المشهور ، أو أنه لا يحصل إلا بعد انقضاء الخيار - كما نسب إلى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ( 1 ) - ؟ ذهب الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) إلى موافقة المشهور . واستدل على ذلك بعمومات * ( أحل الله البيع ) * و : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) * ونحوهما ، فإنها ظاهرة في ترتب الأثر على العقد ، وأن تمام الموضوع هو العقد ، ويحتاج الالتزام بعدم ترتب الملك إلا بعد انقضاء زمن الخيار إلى دليل . كما استدل بما دل على ثبوت الخيار للمتبايعين ، فإن لفظ : " الخيار " ظاهر في ثبوت حق نتيجته استرداد العين سواء تعلق برد العين رأسا أو تعلق بالعقد ، واسترداد العين لا معنى له إلا أن يثبت الملك والنقل والانتقال . ويمكن أن يناقش : بأن الشيخ ( قدس سره ) تصور اللزوم وعدم امكان الفسخ في مورد عدم تحقق النقل والانتقال أصلا ، كالأصيل في عقد الفضولي قبل الإجازة على النقل ، فيمكن تصور حل العقد ههنا مع عدم تحقق النقل والانتقال ولا نظر فيه إلى الرد والاسترداد أصلا . نعم من لا يبني على ذلك ، أو يبني على أن الخيار هو حق تملك العين فثبوته ملازم لتحقق النقل والانتقال . فتدبر . وقد أشار إلى الاستدلال ببعض النصوص الواردة في الموارد الخاصة ورده . فمنها : ما ورد ( 3 ) من النصوص الدالة على جواز النظر إلى الجارية في زمن الخيار إلى ما لا يحل النظر إليه لغير المالك ، فإنه يكشف عن ثبوت الملك . ورده : بأنه يمكن أن يلتزم به بأنه نظير حل وطء المطلقة رجعيا الذي يحصل به الرجوع ، فيكون النظر إلى الجارية اسقاطا للحق .
هامش
1 - الطوسي ، محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 2 : ص 10 ، مسألة 29 . 2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 298 ، الطبعة الأولى . 3 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 4 : من أبواب الخيار ، ح 1 و 3 .