إذا كان عبارة عن حل العقد الطارئ ونتيجة تملك الفاسخ العين بالسبب الأول
السابق على العقد ولا يتلقاه من المشتري ، كشف ذلك عن كون ملكية المشتري
المفسوخ عليه ملكية موقتة محدودة وأن المالك الأول ذو علاقة بالعين في حال
الخيار ، فتكون نظير ملكية البطن الأول من الموقوف عليهم . وهذا يقتضي بطلان
الإجارة بعد الفسخ .
وأما إذا كان عبارة عن تملك جديد - كما اخترناه - فالفاسخ يتلقى الملك من
المشتري ، كان مقتضاه صحة الإجارة لكشفه عن ثبوت الملك الدائم للمشتري وأن
نفس تلك الملكية المستقرة الدائمة كانت ثابتة له .
والخلاصة : إنه على مسلك الشيخ ( قدس سره ) في الفسخ لا بد من الالتزام ببطلان
الإجارة .
وهذا ما يريد أن يقوله المستشكل المنقول ايراده بعنوان " إن قلت " . ولعله إليه
يرجع ما نقله عن المحقق القمي .
وأما ما أجاب به عن الايراد ، فالوجه الثاني منه لا يخلو عن مصادرة ، إذ الكلام
في كون الملكية الثابتة مستعدة للدوام وعدمه ، فكيف يأخذ الاستعداد للدوام
مفروغا عنه ؟
وأما الوجه الأول النقضي ، فيندفع : بأنه لم يثبت كون التفاسخ راجعا إلى حل
العقد الأول حتى لو التزمنا به في الفسخ ، بل هو معاملة جديدة بعنوان التفاسخ ،
وتصحيح اطلاق الفسخ ما تقدم منا في تصحيح اطلاقه على اعمال حق الخيار لو قلنا إنه تملك جديد . فراجع .
الجهة الرابعة : لا اشكال في نفوذ التصرف بإذن ذي الخيار بناء على منعه بدون
إذنه . وهل يسقط الخيار بتحقق التصرف أو لا ؟
ذهب الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) إلى سقوطه إما لأجل دلالة الإذن عرفا على الالتزام بالعقد .
وإما لأن التصرف الواقع تفويت لمحل هذا الحق وهي العين بإذن صاحبه ، فلا ينفسخ
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 298 ، الطبعة الأولى .