التصرف ولا يتعلق الحق بالبدل ، لأن أخذ البدل بالفسخ فرع تلف العين في حال
حلول الحق فيه لا مع سقوطه عنه .
ثم تعرض لحكم الإذن في التصرف من دون تعقبه بالتصرف من حيث سقوط
الخيار به وعدم سقوطه ورجح أولا العدم ، ثم قوى السقوط .
وقد وقع الكلام فيما أفاده من تعليل سقوط الخيار بالتصرف من أن أخذ البدل
بالفسخ فرع تلف العين في حال حلول الحق فيه لا مع سقوطه عنه ، فإنه بظاهره
يبدو غامضا ، إذ كيف فرض سقوط الحق قبل تحقق التصرف ؟ وأثير الاشكال
حوله في حاشيتي السيد ( 1 ) والمحقق الأصفهاني ( 2 ) ( رحمهما الله ) .
وتوضيح ما أفاده : إن ترتب الضمان بالاتلاف إنما يكون إذا لم يكن الاتلاف عن
إذن المالك ، وإلا فلا ضمان بلا اشكال .
وعليه ، نقول : إذا فرض تعلق الحق بالعين على وجه ينافيه التصرف الناقل أو
المتلف . فإذا أذن ذو الحق في التصرف ، فمرجع إذنه إلى الإذن في اعدام حقه ، وفي مثله
لا معنى للرجوع إلى البدل .
أما على مبنى المشهور من أن الفسخ حل العقد ، وضمان البدل بتقدير تحقق
الانفساخ قبل التلف آنا ما حتى يكون التلف من ملك الفاسخ ، فلأنه حيث يكون
التلف مأذونا فيه فهو وإن كان من ملك الفاسخ لكنه بإذنه - كما هو الفرض - ، فلا
معنى لرجوعه إلى البدل .
وأما بناء على المختار من أن الفسخ تملك جديد للعين إما بوجودها الخارجي أو
وجودها الذمي ، فلأن تحقق الرجوع إلى البدل وثبوت حق تملك العين بوجودها
الذمي عند التلف إنما هو بواسطة التسالم والاجماع ، والقدر المتيقن منه مورد عدم
إذن ذي الخيار في التلف ومع إذنه فلا دليل على ثبوت رجوعه بالبدل .
فليس مراد الشيخ ( قدس سره ) فرض سقوط الحق قبل التصرف كي يقال إنه خلف
الفرض ، أو أنه لا دليل عليه ، بل مراده أن التصرف حيث كان بالإذن فهو مانع من
هامش
1 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 165 ، الطبعة الأولى .
2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 183 ، الطبعة الأولى .