تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الفعلي ؟ وبم تنتقل العين إلى الوارث ؟ فلا نتعقل في الفسخ إلا ما ذكرناه من الوجهين . فتدبر . ثم إن ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من الوجهين في صورة عدم وجود مال للميت يتأتى في صورة وجود مال للميت ، كما لا يخفى ، فلا وجه للتخصيص . فلاحظ . المسألة الرابعة : لو كان الخيار لأجنبي فهل يورث إذا مات أو لا ؟ وجوه ثلاثة : الأول : سقوطه . الثاني : انتقاله إلى وارثه . الثالث : انتقاله إلى المتعاقدين . والأقوى هو الأول ، لظهور جعل الخيار له في مدخليته بشخصه ولا أقل من احتماله . وقد تقدم عدم قابلية الحق في مثل ذلك للانتقال لفقد موضوعه فيسقط . ولو تنزل عن ذلك فالثاني من الوجوه أوجه من الثالث ، إذ مقتضى دليل الإرث انتقاله إلى وارثه ولا وجه لانتقاله إلى المتعاقدين . وكون الخيار المجعول لصالحهما لا يستلزم ثبوته لهما . وهو واضح . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) أشار إلى البحث في الخيار المجعول للعبد المملوك لأحد المتعاقدين وتعرض إلى كلام القواعد ( 1 ) ومناقشته . فراجع . المسألة الخامسة : في تحقق الفسخ بالتصرف ، كما يحصل الاسقاط والتزام العقد به . وتحقيق الكلام : إنه قد مر في مباحث الخيارات الكلام في سقوط الخيار بالتصرف فيما انتقل إليه . ويقع الكلام في هذه المسألة في تحقق الفسخ بالتصرف فيما انتقل عنه ، فيكون التصرف فسخا فعليا كما يكون إجازة فعلية . ولا يخفى حصول الفسخ بما يكون كاشفا نوعيا عن الرد والفسخ كما تحصل الإجازة بما يكون كاشفا نوعا عنها لصحة الانشاء بالفعل كما يصح بالقول .
هامش
1 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 69 ، الطبعة الأولى .