الفعلي ؟ وبم تنتقل العين إلى الوارث ؟ فلا نتعقل في الفسخ إلا ما ذكرناه من
الوجهين . فتدبر .
ثم إن ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من الوجهين في صورة عدم وجود مال للميت يتأتى في
صورة وجود مال للميت ، كما لا يخفى ، فلا وجه للتخصيص . فلاحظ .
المسألة الرابعة : لو كان الخيار لأجنبي فهل يورث إذا مات أو لا ؟ وجوه ثلاثة :
الأول : سقوطه .
الثاني : انتقاله إلى وارثه .
الثالث : انتقاله إلى المتعاقدين .
والأقوى هو الأول ، لظهور جعل الخيار له في مدخليته بشخصه ولا أقل من
احتماله . وقد تقدم عدم قابلية الحق في مثل ذلك للانتقال لفقد موضوعه فيسقط .
ولو تنزل عن ذلك فالثاني من الوجوه أوجه من الثالث ، إذ مقتضى دليل الإرث
انتقاله إلى وارثه ولا وجه لانتقاله إلى المتعاقدين . وكون الخيار المجعول لصالحهما
لا يستلزم ثبوته لهما . وهو واضح .
ثم إن الشيخ ( قدس سره ) أشار إلى البحث في الخيار المجعول للعبد المملوك لأحد
المتعاقدين وتعرض إلى كلام القواعد ( 1 ) ومناقشته . فراجع .
المسألة الخامسة : في تحقق الفسخ بالتصرف ، كما يحصل الاسقاط والتزام العقد
به .
وتحقيق الكلام : إنه قد مر في مباحث الخيارات الكلام في سقوط الخيار
بالتصرف فيما انتقل إليه .
ويقع الكلام في هذه المسألة في تحقق الفسخ بالتصرف فيما انتقل عنه ، فيكون
التصرف فسخا فعليا كما يكون إجازة فعلية .
ولا يخفى حصول الفسخ بما يكون كاشفا نوعيا عن الرد والفسخ كما تحصل
الإجازة بما يكون كاشفا نوعا عنها لصحة الانشاء بالفعل كما يصح بالقول .
هامش
1 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 69 ، الطبعة الأولى .