تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولكن ادعي معارضتها بأصالة عدم الفسخ ، إلا أن الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) ذهب إلى حكومتها على أصالة عدم الفسخ . والتحقيق : إنه لا مجال لجريان أصالة عدم قصد المعاملة عن الغير لعدم ترتب الأثر عليها وإنما الأثر يترتب على قصد المعاملة عن نفسه الكاشف عن تحقق الفسخ ، فنفي قصد المعاملة عن الغير لا أثر له فيما نحن فيه ولا يثبت به موضوع الأثر إلا بالملازمة . وأما دعوى حكومتها على أصالة عدم الفسخ ، فهي غير وجيهة ، لأن عدم الفسخ ليس معلولا لقصد المعاملة عن الغير ولا الفسخ معلول لقصد المعاملة عن نفسه ، بل هو ملازم له اثباتا من باب كشفه عنه ، فلا سببية في البين كي تتحقق الحكومة . المسألة السادسة : في الكلام عن أن الفسخ هل يتحقق بنفس التصرف أو يحصل قبله متصلا به ؟ وبعبارة أخرى : هل التصرف كاشف عن تحقق الفسخ أو سبب ؟ في المسألة قولان : وقد استظهر الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) من بعض كلماتهم الأول ثم استظهر الثاني . وأوقع البحث بعد ذلك في ما يتفرع عن الالتزام بأنه سبب من أن التصرفات الحاصل بها الفسخ هل تكون صحيحة إذا كانت متوقفة على الملك أو لا تقع صحيحة ؟ والكلام يقع في جهات : الجهة الأولى : في صحة المعاملة التي يحصل بها الفسخ وعدم صحتها . والكلام تارة : في الحكم الوضعي بالنسبة إلى المعاملة . وأخرى في الحكم التكليفي من حيث الحرمة والحلية بالنسبة إلى التصرفات الخارجية ، كالوطء والتقبيل . أما الكلام في الحكم الوضعي ، فتحقيقه : إن ما دل على أن لا بيع إلا في ملك ونحوه ، يحتمل وجوها :
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 294 ، الطبعة الأولى . 2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 294 ، الطبعة الأولى .