قبل الفاسخ ، بحيث يكون تملك المردود بنفس الفسخ ؟
فعلى الأول ، يرجع المبيع إلى الميت فتشتغل ذمته بالثمن ، فيكون الوارث
كالأجنبي الذي يكون له الخيار .
وعلى الثاني ، يرجع المبيع إلى الوارث ، لأن الفسخ سبب للتملك ، والمفروض
صدوره منه ، فيثبت الثمن على الوارث . فيكونون بمنزلة الميت .
وقد قرب ( قدس سره ) الوجه الثاني وذكر في الختام أن المسألة تحتاج إلى تنقيح زائد .
أقول : وضوح الحكم في هذا الفرع يتوقف على الكلام في جهتين :
الأولى : في تصوير ثبوت حق الفسخ وتأثيره في حل العقد مع تلف أحد
العوضين ، وقد مر بعض الكلام فيه ، ولعله يأتي البحث عنه مفصلا .
الثانية : في أن حقيقة الفسخ هل هي مجرد حل العقد لا أكثر ، فيكون تملك
المتعاملين لماليهما بالسبب السابق على العقد ؟ أو أنه تملك جديد بحيث يكون التملك
به وإن كان صورة فسخا وحلا للعقد .
والكلام فيها سنتعرض له انشاء الله تعالى في محله .
ثم إن السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 1 ) احتمل في الفسخ الصادر من الوارث وجوها
ثلاثة :
أحدها : أن يكون حلا للعقد عن الميت . وهذا هو الوجه الأول المذكور في كلام
الشيخ ( قدس سره ) .
الثاني : أن يكون فسخا لنفسه وهو الوجه الثاني المذكور في كلام الشيخ ( قدس سره ) .
الثالث : أن يكون مجرد حل العقد بلا إضافة للميت أو لنفسه ومقتضاه رجوع
العوضين إلى المالك الفعلي . وقد بنى ( رحمه الله ) عليه ورتب عليه آثارا تختلف عن آثار
الوجهين الآخرين .
والتحقيق : إنه لا نتعقل لما أفاده ( رحمه الله ) وجها صحيحا ، فإنه إذا كان الفسخ عبارة عن
حل العقد بلا إضافة للميت ولا لنفسه . فما هو المقتضي لصيرورة العوضين للمالك
هامش
1 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 150 ، الطبعة الأولى .