تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قبل الفاسخ ، بحيث يكون تملك المردود بنفس الفسخ ؟ فعلى الأول ، يرجع المبيع إلى الميت فتشتغل ذمته بالثمن ، فيكون الوارث كالأجنبي الذي يكون له الخيار . وعلى الثاني ، يرجع المبيع إلى الوارث ، لأن الفسخ سبب للتملك ، والمفروض صدوره منه ، فيثبت الثمن على الوارث . فيكونون بمنزلة الميت . وقد قرب ( قدس سره ) الوجه الثاني وذكر في الختام أن المسألة تحتاج إلى تنقيح زائد . أقول : وضوح الحكم في هذا الفرع يتوقف على الكلام في جهتين : الأولى : في تصوير ثبوت حق الفسخ وتأثيره في حل العقد مع تلف أحد العوضين ، وقد مر بعض الكلام فيه ، ولعله يأتي البحث عنه مفصلا . الثانية : في أن حقيقة الفسخ هل هي مجرد حل العقد لا أكثر ، فيكون تملك المتعاملين لماليهما بالسبب السابق على العقد ؟ أو أنه تملك جديد بحيث يكون التملك به وإن كان صورة فسخا وحلا للعقد . والكلام فيها سنتعرض له انشاء الله تعالى في محله . ثم إن السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 1 ) احتمل في الفسخ الصادر من الوارث وجوها ثلاثة : أحدها : أن يكون حلا للعقد عن الميت . وهذا هو الوجه الأول المذكور في كلام الشيخ ( قدس سره ) . الثاني : أن يكون فسخا لنفسه وهو الوجه الثاني المذكور في كلام الشيخ ( قدس سره ) . الثالث : أن يكون مجرد حل العقد بلا إضافة للميت أو لنفسه ومقتضاه رجوع العوضين إلى المالك الفعلي . وقد بنى ( رحمه الله ) عليه ورتب عليه آثارا تختلف عن آثار الوجهين الآخرين . والتحقيق : إنه لا نتعقل لما أفاده ( رحمه الله ) وجها صحيحا ، فإنه إذا كان الفسخ عبارة عن حل العقد بلا إضافة للميت ولا لنفسه . فما هو المقتضي لصيرورة العوضين للمالك
هامش
1 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 150 ، الطبعة الأولى .