كالحلف على تركه ، أو عروض الوجوب ، كالحلف على اتيانه ، أو كان مقدمة
لواجب .
وأخرى : يثبت له بلا ملاحظة تجرده عن العناوين الطارئة عليه ، ولازمه حصول
التنافي بين ثبوت هذا الحكم وثبوت حكم آخر له وذلك كما في أغلب المحرمات
والواجبات .
وعليه ، فالمراد بما يخالف الكتاب هو الشرط الوارد على ما كان من قبيل الثاني
من الأفعال ، كشرط فعل المحرم . فإن الشرط يتنافى مع مقتضى الكتاب من التحريم .
وأما ما كان واردا على ما كان من قبيل الأول من الأفعال ، فلا يكون مخالفا
للكتاب ، كشرط ترك المباح .
ومن هذا البيان انتقل ( قدس سره ) إلى عنوان محرم الحلال . وذكر أن المراد به هو الحلال
المطلق - بحسب دليله - حتى مع الشرط ، لا ما كان حلالا لو خلي وطبعه بحيث لا
ينافيه حرمته لطرو عنوان آخر ملزم بفعله أو بتركه . وقد أطال ( قدس سره ) الكلام في تحقيقه ،
وما ذكرناه خلاصة مختاره .
وللمحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) - بعد ايضاح ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) - تحقيق في المقام
يرجع إلى بيان أن ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) أجنبي عما نحن فيه وأن نفوذ الشرط وعدمه لا
يدور مدارها ، فإنه أفاد - بعد أن ذكر أن متعلق الشرط قد يكون حكما تكليفيا وقد
يكون حكما اعتباريا وضعيا ، وقد يكون عملا خارجيا فعلا أو تركا ، وأن شرط
الحكم التكليفي غير نافذ مع قطع النظر عن استثناء الشرط المخالف للكتاب ، لأنه أمر
غير مقدور للملتزم .
وأن الحكم الوضعي تارة : يكون حكما ابتدائيا كحكم الشارع بإرث القريب
وولاء المعتق فهو يشبه الحكم التكليفي في كون شرطه شرطا لغير المقدور فلا ينفذ .
وأخرى : يكون حكما تسبيبيا ولكن يكون له سبب خاص كالطلاق ، فشرطه
بنحو شرط النتيجة غير صحيح ، لأنه ايجاد للشئ بغير سببه .
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 144 ، الطبعة الأولى .