الثالث : ما ورد في باب ثبوت الهلال ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) : " لا أجيز إلا شهادة
رجلين عدلين " وجميع هذه الوجوه مخدوشة :
أما الثالث : فهو وارد في باب الهلال . والغاء الخصوصية لا دليل عليه ومجرد
احتمال الخصوصية يكفي في سقوط الاستدلال به على العموم .
وأما الثاني : فلضعف السند ، مع أن الميتة المسؤول عنها وهي " الإنفحة " ظاهرة ،
فلا يعتبر في حل الجبن عدم مجئ شاهدين ، بل هو حلال حتى مع العلم بوضع الميتة
فيه .
وأما الأول : فقد نوقش بضعف الدلالة من وجهين :
الأول : إن دليل حجية الخبر ينزل منزلة العلم ويثبت له أثر العلم ، فيكون من
مصاديق قوله " حتى يستبين لك " .
الثاني : إن البينة هي مطلق ما يوجب الوضوح والبيان ولا خصوصية للتعدد .
واطلاق البينة على الخبر المتعدد إطلاق اصطلاحي .
وفي كلا الوجهين نظر ، بل منع :
أما الأول : فلأن جهة الاستدلال بالرواية على عدم اعتبار خبر الواحد في
الموضوعات ليس هو الاطلاق ، بل هو أن اعتباره يستلزم لغوية اعتبار البينة لأن
تحقق البينة يلازم سبق تحقق الخبر الواحد ، فلا أثر للبينة أصلا ، فنفس اعتبار البينة
كاشف عن عدم اعتبار خبر الواحد .
وأما الثاني : فهو غير مسلم كيف ؟ واطلاق البينة في لسان الشارع على خبر
الشاهدين مطرد .
فالعمدة في رد هذه الرواية هو ضعف سندها .
وعليه ، فما أقيم على اعتبار التعدد لا يصلح الاستناد إليه .
فالمرجع اطلاق دليل حجية الخبر كآية النبأ ، فإنها واردة في الموضوعات .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 7 / باب 11 : من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 1 .