ويمكن تقريب ثبوت الأرش بأحد وجهين :
الأول : ما ورد في بعض النصوص ( 1 ) من التعبير بأن في هذه الأربعة خيارا لمدة
سنة .
ويظهر منها أن الخيار الثابت هو نفس خيار العيب وإنما التوسع في وقت
موضوعه ، فهو بلحاظ سائر العيوب لا بد أن يكون العيب قبل العقد أو قبل القبض ،
وبلحاظ هذه العيوب يكون العيب الحادث بعد العقد لمدة سنة كالحادث قبل العقد .
وفيه : إن هذه الرواية غير تامة السند . والأخبار لم تستفض بلفظ الخيار ، فالقدر
المتيقن ثبوت الرد .
الثاني : ما ورد في بعض النصوص ( 2 ) من نفي العهدة في الإباق بعد ذكر الأمراض
الأربعة ، مما يكشف عن ثبوت العهدة في غيره مما ذكر ، والعهدة ظاهرة في الضمان
الراجع إلى الأرش .
وفيه : إنه لا مفهوم لنفي العهدة في الإباق ، إذ لا ظهور للكلام في كونه في مقام
التحديد .
فيتحصل : إنه لا يمكن اثبات الأرش بلحاظ الدليل الخاص ، كما لا يمكن اثباته
بحسب القواعد سواء كان من باب تبعض الصفقة لمقابلة وصف الصحة بجزء من الثمن
أو بلحاظ أخبار خيار العيب ، فإن جميع هذه الوجوه تختص بما إذا كان العيب سابقا
على العقد لا ما إذا حدث في يد المشتري . فتدبر .
ثم إن الشيخ ( قدس سره ) تعرض إلى ذكر عيوب متفرقة والبحث في كل منها بنحو مختصر ،
وأنت إذا عرفت الضابط الذي ذكرناه للعيب ووصف الصحة ، تستطيع معرفة كل
منها ، فإن المدار عليه ، فلاحظ وتدبر والله سبحانه ولي التوفيق .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 2 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 7 .
2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 10 : من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 - 2 .