المسألة الرابعة : وفيها فرعان :
الأول : ما لو رد المشتري سلعة بالعيب فأنكر البائع أنها سلعته مدعيا أن سلعته
غير معيبة فلا خيار .
والثاني : ما لو اتفقا على ثبوت الخيار له لتعيب السلعة أو لغير ذلك لكن أنكر
البائع أن السلعة المردودة سلعته .
وقد حكم في الفرع الأول بتقديم قول البائع ، لأصالة عدم حق له عليه وأصالة
عدم كونها سلعته . ونسب ذلك إلى التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) .
وأما في الفرع الثاني ، فقد احتمل في التذكرة ( 4 ) والقواعد ( 5 ) تقديم قول المشتري
ونسبه في التحرير ( 6 ) إلى القيل لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بعد أن احتمل
مساواته للفرع الأول .
وقد جزم المصنف ( قدس سره ) في الفرع الأول بتقديم قول البائع مع يمينه . وتوقف في تقديم
قول المشتري في الفرع الثاني .
ونقل عن الإيضاح ( 7 ) الاستدلال على ذلك - أعني تقديم قول المشتري في الفرع
الثاني - بأن الاختلاف بين البائع والمشتري في موضعين :
أحدهما : خيانة المشتري ، فإن البائع يدعي عليه تغيير السلعة والمشتري
ينكره ، والأصل عدم الخيانة .
والآخر : سقوط حق الخيار الثابت للمشتري ، فالبائع يدعيه والمشتري ينكره
والأصل بقاؤه .
هامش
1 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 541 ، الطبعة الأولى .
2 - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 3 : ص 289 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
3 - المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 361 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .
4 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 541 ، الطبعة الأولى .
5 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 79 ، الطبعة الأولى .
6 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تحرير الأحكام ، ص 185 ، الطبعة الأولى .
7 - الحلي ، محمد بن الحسن : إيضاح الفوائد ، ج 1 : ص 499 ، الطبعة الأولى .