وهذا الحكم واضح ، لكن للشيخ ( قدس سره ) ههنا عبارة مجملة المراد ، فإنه قال ( 1 ) : " حلف
ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف ولم يتمكن من الرد على الموكل لأنه
لو أقر رد عليه " ومركز الاجمال فيها قوله : " ولم يتمكن من الرد . . . " ويحتمل فيها
وجهان :
الوجه الأول : إن يكن قوله " ولم يتمكن من الرد على الموكل " جملة مستأنفة أو
حالية ، وقوله " لأنه لو أقر . . . " تعليل لثبوت الحلف على الوكيل .
ولا يخفى ركاكة هذا النحو من التركيب الكلامي .
مع أن قوله " اللازم عليه لو اعترف " يفيد فائدة " لأنه لو أقر . . . " فأي فائدة في
الإعادة ؟
الوجه الثاني : أن يكون مراده : إنه لا يتمكن الوكيل لو لم يحلف وردت عليه
العين من الرد على الموكل ، لأن ردها على الموكل يكون اعترافا منه بأن الرد كان في
محله وعلى طبق الموازين ، وهذا اعتراف منه بأن العيب سابق ، وهو خلف فرض
دعواه الظلامة في الرد لأن العيب لاحق . فيكون قوله " لأنه لو أقر " تعليلا لعدم الرد
على الموكل .
وهذا الوجه ينقي الركاكة في الأسلوب ، لكنه غير تام في نفسه ، لأن رده على
الموكل إنما يكون بعد انحسام الدعوى وحلف المشتري ورده على الوكيل ، فأي معنى
لقوله بأنه إذا رده على الموكل يكون اقرارا منه بسبق العيب فيرد عليه . لفرض تحقق
الرد .
ثم إنه يقع الكلام في جهتين :
الأولى : في أنه هل للمشتري إقامة الدعوى على الموكل وتحليفه أو لا ؟
استظهر الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) العدم ، لأن دعواه على الوكيل تستلزم إنكار التوكيل ،
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 263 ، الطبعة الأولى .
2 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 263 ، الطبعة الأولى .