في المسألة الأولى وعرفت هناك أنه لا يجدي في اثبات ما هو موضوع الأثر من
تخلف الوصف المقصود .
ومنها : ما ذكره في الإيضاح ( 1 ) أيضا من أصالة صحة القبض .
ولم يستوضح المراد بها ، إذ القبض لا أثر له كي يتصف بالصحة والفساد بلحاظه .
ويمكن أن يراد بها أحد وجهين :
الوجه الأول : أصالة خروج البائع من ضمان القبض وهذا يرجع إلى اثبات عدم
حدوث العيب قبل القبض إذ لو حدث قبله كان مضمونا .
وبهذا الوجه فسر الشيخ ( قدس سره ) كلامه . والوجه فيه على ما يقال ظهور حال المسلم
فإن ظاهر حاله أن يكون اقباضه لازما .
الوجه الثاني : أن يراد به صحة المقبوض فيرجع إلى استصحاب عدم العيب قبل
القبض . وهذا راجع إلى أصالة عدم حدوث العيب ، فليس وجها مستقلا قباله .
وأما الفرع الثاني : فقد استدل في الإيضاح ( 2 ) على تقديم قول المشتري بوجهين
على ما عرفت .
أحدهما ، أصالة عدم الخيانة . وأورد عليه الشيخ ( قدس سره ) : أن أصالة عدم الخيانة
مستندها ظهور حال المسلم ، فتتأتى في الفرع الأول ، فيلزم أن يكون القول قول
المشتري أيضا .
وقد تصدى السيد الطباطبائي ( 3 ) والمحقق الأصفهاني ( رحمهما الله ) ( 4 ) إلى بيان أن المراد
من أصالة عدم الخيانة ليس عدمها بلحاظ ظهور حال المسلم بل بلحاظ أن
المشتري ذا الخيار أمين ، وقد ثبت في محله عدم جواز اتهامه وتخوينه وأن القول
قوله .
هامش
1 - الحلي ، محمد بن الحسن : إيضاح الفوائد ، ج 1 : ص 499 ، الطبعة الأولى .
2 - الحلي ، محمد بن الحسن : إيضاح الفوائد ، ج 1 : ص 499 ، الطبعة الأولى .
3 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 93 ، الطبعة الأولى .
4 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 119 ، الطبعة الأولى .