ودعواه على الموكل اعتراف منه بالتوكيل ، فلا يحق إقامة الدعوى على كليهما
للتهافت .
ونقل احتمالا لجامع المقاصد ( 1 ) لثبوت ذلك له ، أخذا للموكل باقراره وهو لا ينافي
دعواه على الوكيل عملا بالموازين الشرعية الظاهرية ، ولكنك عرفت أن اقراره لا
ينفذ عليه ، فلا يحق للمشتري ترتيب الأثر عليه ، فالحق مع الشيخ ( قدس سره ) .
الثانية : إنه إذا لم يحلف الوكيل في صورة انكاره التقدم ، وحلف المشتري اليمين
المردودة ، ورد العين على الوكيل ، فهل للوكيل ردها على الموكل أو لا ؟ فيه وجهان
بناهما في القواعد ( 2 ) على . .
أن اليمين المردودة هل هي كالبينة ، فتنفذ في حق الموكل .
أو أنها كاقرار المنكر - كما لو أقر نفس الوكيل - ، فلا تنفذ .
وفصل في جامع المقاصد ( 3 ) بين ما إذا كان الوكيل يعترف بعدم سبق العيب
ويدعي العلم بعدمه ، فلا تنفذ اليمين المردودة في حق الموكل ولو كانت بمنزلة البينة ،
لأن الوكيل معترف بعدم سبق العيب ، فلا تنفعه البينة لأنها كاذبة باعترافه .
وبين ما إذا كان الوكيل يدعي عدم العلم ويستند في انكاره إلى الأصل ، فتبنى
المسألة على الوجهين المتقدمين .
وناقشه في مفتاح الكرامة ( 4 ) بأن اعتراضه بالتفصيل المزبور يبتني على كون
اليمين المردودة كبينة الراد والمعروف بينهم أنها كبينة المدعي .
ورده الشيخ ( قدس سره ) أن كونها كبينة المدعي لا تنافي عدم نفوذها للوكيل على الموكل
لاعترافه بكذبها .
هذا ما أشار إليه الشيخ ( قدس سره ) وتحقيق ذلك بخصوصياته في محله . فراجع .
هامش
1 - المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 359 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .
2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 78 - 79 ، الطبعة الأولى .
3 - المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 360 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .
4 - الحسيني العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 4 : ص 664 - 665 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .