لكن قال الشيخ ( قدس سره ) : " إن كان مراده الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في اسقاط
أصل الدعوى بحيث لا يسمع البينة بعد ذلك ففيه اشكال . نعم لو أريد سقوط
الدعوى إلى أن تقوم البينة فله وجه وإن استقرب في مفتاح الكرامة ( 1 ) أن لا
يكتفى بذلك منه فيرد الحاكم اليمين على المشتري فيحلف وهذا أوفق بالقواعد " .
ولا يخفى أن تحقيق هذه الجهات موكول إلى محله من كتاب القضاء .
ثم إن الشيخ ( قدس سره ) تعرض بعد ذلك إلى أن ظاهر عبارة التذكرة اختصاص يمين نفي
العلم على القول به بما إذا لم يختبر البائع المبيع . ثم استدرك على ذلك بأن نظر العلامة
إلى أمر آخر . وقد أهملنا ذلك لعدم أثر مهم .
ويقع الكلام فيما لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا . والحكم هو الرد على
الموكل لأنه المالك دون الوكيل لأنه وكيل في العقد خاصة وقد تحقق منه فلا معنى
للرد عليه .
ولو اختلف الموكل والمشتري في تقدم العيب على العقد وتأخره كان الموكل
منكرا لما تقدم .
وهل يقبل اقرار الوكيل بسبق العيب على العقد أو لا ؟ قد يقال بقبول إقراره
لوجهين :
الوجه الأول : قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، وبما أن الوكيل مالك للعقد
بشؤونه فله الاقرار بما يرتبط به .
وقد يناقش هذا الوجه - مع قطع النظر عن المناقشة في أصل القاعدة وبعد البناء
على تماميتها - .
أولا : بأن القدر المتيقن من هذه القاعدة هو مضي الاقرار مع الملك الفعلي لا مع
الملك في السابق . وإقرار الوكيل من هذا القبيل ، لأنه في حال اقراره غير مالك بل
كان مالكا ، فلا ينفذ إقراره .
هامش
1 - الحسيني العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 4 : ص 659 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .