وقد عرفت ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) .
وللمحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) ههنا تحقيق رشيق يتضمن الايراد على الشيخ ( قدس سره )
فقد أفاد ( رحمه الله ) : إن الكلام في مقامين : أحدهما في سقوط الرد والآخر في سقوط
الأرش .
أما سقوط الرد بزوال العيب ، فهو يبتني على أخذ العيب في موضوع الرد حيثية
تقييدية أو حيثية تعليلية له حدوثا وبقاء .
وأما إذا أخذ حيثية تعليلية حدوثا فقط ، فلا يسقط الرد بزوال العيب .
وعليه ، فلا بد من ملاحظة دليل الخيار وهو إما الأخبار وإما قاعدة نفي الضرر .
أما الأخبار ، فظاهر قوله ( عليه السلام ) " أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار . . . " إن
الموضوع هو ذات ما وقع عليه العقد وهو الشئ وكونه مما به عيب أو عوار حيثية
تعليلية ، ولم يؤخذ في المردود عنوان المعيب كي يبحث أنه مأخوذ بنحو العنوانية أو
المعرفية .
ودعوى : إن مقتضى قوله " وبه عيب " هو كون المردود متلبسا بالعيب لأن
الجملة حالية ، فكأنه قال : له رد المعيب .
تندفع : بأن الحالية المستفادة من الواو راجعة إلى الفعل وهو الاشتراء لا إلى
المفعول وهو الشئ ، فالمراد : من اشترى شيئا وكان الشراء في حال العيب أو العوار .
وبذلك يظهر أن الحيثية التعليلية هي الشراء الخاص لا نفس العيب ، ومن
الواضح أن الاشتراء لا بقاء له كي يبحث أنه حيثية تعليلية حدوثا وبقاء أو حدوثا
فقط .
إذن ، فالصحيح بقاء حق الرد إما للإطلاق أو للاستصحاب مع عدم الاطلاق .
لبقاء الموضوع وعدم تبدله .
وأما قاعدة نفي الضرر ، فمقتضى مناسبة الحكم والموضوع وإن كان دوران الخيار
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 114 ، الطبعة الأولى .