ولكن الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) ناقش فيه :
أولا : بمنع عدم ثبوت الخيار قبل الرد . بل يمكن الالتزام بثبوت الخيار قبله لكنه
متعلق بالحصة الخاصة وهي الفسخ بعد الرد .
وثانيا : أنه لو سلم عدم ثبوت الخيار قبل الرد ، فمقتضى ما دل على أن التلف في
زمن الخيار ممن لا خيار له هو كون المناط تزلزل البيع وعدم لزومه سواء كان الخيار
متصلا أو منفصلا ، فإنه مع كون الخيار منفصلا يكون البيع متزلزلا أيضا لقابليته
للفسخ بعد الرد وإن كان لازما فعلا .
ولعل جهة استظهار الشيخ هذا المعنى هو قوله ( عليه السلام ) في بعض أخبار تلك المسألة :
" حتى ينقضي الشرط . . . " ولا يصدق انقضاء الشرط على صورة عدم الرد قبل
زمانه . وهذه الجهة نوكل البحث فيها إلى محلها .
الجهة السادسة : لا إشكال في أنه لو كان الشرط هو رد الثمن إلى المشتري
بعينه لم يتحقق الرد بالرد إلى وكيله أو وليه من الحاكم الشرعي فلو تعذر الرد
إليه بعينه سقط الخيار . كما لا إشكال في أنه لو كان الشرط هو الرد إلى المشتري
أو بدله من الوكيل أو الولي كان الرد إلى الوكيل أو الولي موجبا لصحة
الفسخ .
إنما الاشكال فيما لو كان المشروط هو الرد إلى المشتري بلا تصريح بالعموم ولا
بالخصوص ، فهل يصح الرد إلى وليه عند تعذر الرد إليه عقلا لغيبته أو شرعا لجنونه .
أو لا يصح ، فيسقط الخيار لعدم تحقق شرطه ؟
اختار الأول المحقق القمي ( رحمه الله ) ( 2 ) في بعض رسائله ، واختار الثاني صاحب
المناهل ( رحمه الله ) ( 3 ) . وقد نقل الشيخ في المقام كلاما لصاحب الحدائق ( رحمه الله ) ( 4 ) وناقشه ولا
يهمنا التعرض إليه وإنما المهم تحقيق أصل المطلب .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 232 ، الطبعة الأولى .
2 - المحقق القمي ، الميرزا أبو القاسم : جامع الشتات ، ج 1 : ص 195 ، الطبعة الأولى .
3 - الطباطبائي ، السيد محمد : المناهل ص 334 - الثاني عشر ، الطبعة الأولى .
4 - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 19 : ص 35 - 36 ، الطبعة الأولى .