وهكذا فيما نحن فيه ، إذ لا خصوصية للرد إلى ذات المشتري نوعا وإنما المهم هو
عدم كون الثمن في ذمة البائع ووصوله إلى المشتري بنحو يحفظ له ماله وهو يتحقق
بايصاله إلى من له ولاية الحفظ ، كالحاكم الشرعي .
ثم إن الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) بعد أن ذكر ذلك تعرض لذكر فرعين :
الفرع الأول : لو اشترى الأب للطفل بخيار للبائع واشترط الرد عليه ، فهل
يصح الرد إلى الجد مطلقا أو لا يصح مطلقا أو يصح مع عدم التمكن من الرد إلى
الأب ؟ وجوه . ولم يتعرض إلى بيان منشأ الوجوه .
ولا يخفى أن الوجه الأول ينشأ عن دعوى أن الملحوظ في اشتراط الرد على
الأب كونه وليا لا خصوصية الأب نفسه فيصح الرد إلى مطلق الولي .
كما أن الوجه الثاني ينشأ عن دعوى ظهور الشرط في خصوصية للأب فلا يصح
الرد إلى غيره .
وأما الوجه الثالث ، فلا يظهر له منشأ ، إلا إذا فرض أن ولاية الجد في طول
ولاية الأب نظير ولاية الحاكم الثابتة عند عدم تمكن المشتري من التصرف ، ولكن
الأمر ليس كذلك فإن ولاية الجد في عرض ولاية الأب ، فلا يظهر للوجه الثالث
منشأ عرفي . فتدبر .
الفرع الثاني : لو اشترى الحاكم للطفل الصغير ، فهل للبائع الرد إلى حاكم آخر
أو لا ؟ ذهب الشيخ ( قدس سره ) إلى جريان الوجوه المتقدمة في الفرع السابق ههنا .
لكن ههنا قيد زائد وهو أنه يلزم أن لا يكون الرد إلى الحاكم الآخر مزاحمة
للحاكم الأول المشتري ، إذ لا تصح مزاحمة حاكم لحاكم آخر فيما تصرف فيه .
ولا يخفى أن الرد إلى الحاكم الآخر إنما يصح لو فرض فهم عدم الخصوصية
للحاكم المشتري وأن المراد هو شرط الرد إلى مطلق الولي ، ومعه لا تصدق المزاحمة
فإن الحاكم المشتري إذا فرض أنه أجاز الرد إلى غيره فكيف يتصور تحقق المزاحمة
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 232 ، الطبعة الأولى .