الشخصي . واستشكل فيه الشيخ ( قدس سره ) .
والوجه فيه أن الفسخ يقتضي رجوع كل عوض إلى ملك مالكه الأول وزوال
الملكية الحاصل بالعقد لانفساخه .
وعليه ، فلا يعقل أن يشترط عدم رجوع العين عند الفسخ لأنه ممتنع عقلا .
نعم ، يمكن تصحيحه برجوع اشتراط رد البدل إلى أن الفسخ وإن استلزم رد
العين إلى ملك المشتري لكن تحصل مبادلة قهرية بين العين والبدل .
ولكن هذا المعنى - وهو اشتراط حصول التبادل القهري - مؤونة زائدة ، فإن
التفت إليها المتبايعان صح الشرط . وإلا كان باطلا لعدم معقولية الشرط بمعناه
الأولي الظاهر فيه ، كما عرفت .
النقطة الثالثة : في أن مقتضى إطلاق رد الثمن وعدم تقييده برد البدل مع التلف ،
هل هو لزوم رد نفس العين ، فمع التلف لا خيار لعدم تحقق الشرط . أو رد ما يعم
بدلها مع التلف ، فيثبت الخيار برد البدل ؟
التحقيق هو الثاني ، فإن ظاهر رد الثمن وإن كان رد نفس العين ، إلا أن لدينا من
القرائن العامة ما يصرف هذا الظهور ويثبت الظهور في إرادة الأعم من نفس العين
وبدلها . وهي :
أولا : أن الغرض العقلائي غالبا يتمحض في إرادة رجوع الثمن بماله من المالية بلا
ملاحظة خصوصياته ، لعدم تعلق غرض بأعيان الأموال وإنما الغرض يتعلق بجهة
ماليتها عادة .
ولذا يعبر عن إرجاع البدل بارجاع ماله ، فيقول له قد أرجعت لك مالك .
فالمقصود المتعارف هو إرجاع الثمن بما هو مال وهو يتحقق بارجاع بدله لا نفس
العين .
وثانيا : أن المتعارف في مثل هذه المعاملات هو أخذ الثمن لصرفه في حوائجه
ومنافعه التي يضطر لأجلها إجراء معاملة بيع الخيار لا أن يبقيه عنده مكنوزا ، وهذا
أمر معلوم للبائع والمشتري ولا مناقشة فيه . ولازم ذلك هو بناء المشتري والبائع