ويمكن أن يرد بتعيين مبدئه وأنه عند رد الثمن في الوقت الخاص .
كما أنه قد يشكل من جهة التعليق .
ويرد بأن التعليق مبطل للاجماع ولا إجماع ههنا ، بل الاجماع على الصحة لو
رجع بيع الخيار إليه . مضافا إلى إمكان أخذه بنحو التوقيت ، كما عرفت .
وعليه ، فلا محذور في جميع الوجوه ثبوتا .
وأما إثباتا ، فقد وقع الكلام بين الأعلام في ما يستفاد من النصوص المتقدمة .
والذي يبدو لنا : أن السؤال الوارد في النصوص إنما هو سؤال عن المعاملة
المعروفة بين الناس وأنها صحيحة أم لا ؟ وليس سؤالا عن معاملة جديدة يحدثها
المتبايعان بنحو خاص . ومقتضى ذلك هو عدم ملاحظة التعبيرات الواردة
في السؤال بل ملاحظة ما هو المتعارف لدى الناس وحمل النصوص عليه . ولا
عبرة بنص سؤال السائل بعد العلم بأنه يقصد التعبير بكلامه عن المعاملة
المعهودة .
والذي نراه متداولا بين الناس مردد عندنا بين الاحتمال الثالث والرابع ، وإن
كان الرابع بنظرنا أقرب ، فإن العرف بأن على تحقق الانفساخ برد الثمن بلا ملاحظة
أنه أنشأ الفسخ أو لا ، فيطالب البائع المشتري بماله بمجرد رده للثمن .
وعلى هذا ، فلا نرى أنفسنا بحاجة إلى التعرض إلى ما أفاده الأعلام في مقام
الاستظهار من النصوص وتعيين الراجح منه . فتدبر .
الجهة الثانية : والبحث العلمي فيما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) في نقاط ثلاث يتضح
الحال فيما أفاده الشيخ ( قدس سره ) بوضوحها .
النقطة الأولى : فيما أفاده في صورة عدم قبض الثمن وأنه هل يثبت الخيار للبائع
في هذه الحال أو لا ؟ . واختار ( قدس سره ) ثبوت الخيار وإن لم يتحقق الرد لأنه شرط على
تقدير قبضه . ثم احتمل العدم بناء على أن اشتراط الرد بمنزلة اشتراط القبض قبله .
وعبارته بشقيها لا تخلو عن إجمال .
أما قوله : " لأنه شرط على تقدير قبضه " فهو يحتمل وجوها ثلاثة :
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 230 ، الطبعة الأولى .