مجيئك بالثمن . والنتيجة وإن كانت واحدة لكن أخذه بنحو التوقيت إنما هو للفرار عن
محذور التعليق في العقود الذي ادعي قيام الاجماع على بطلان العقد به .
وقد ذكر في باب البيع إمكان الانشاء بنحو لا يرجع إلى التعليق وإن كانت
نتيجته مع التعليق واحدة .
الثاني : أن يكون قيدا للفسخ بمعنى أن الحق ثابت من حين العقد لكنه متعلق
بحصة خاصة من الفسخ وهو الفسخ عند رد الثمن أو بعده .
الثالث : أن يكون رد الثمن فسخا فعليا ، فيكون الشرط هو ثبوت حق الفسخ
بالرد لا غير ، أو يكون الشرط نفس الفسخ بالرد - إن صح اشتراط الفسخ بلا ثبوت
الحق - .
الرابع : أن يكون الرد قيدا لانفساخ العقد ، فيكون الشرط هو تحقق الانفساخ
بالرد ، فمعنى ثبوت الخيار هو تسلطه على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ .
الخامس : أن يكون الرد قيدا لوجوب الإقالة على المشتري بأن يلتزم المشتري
على نفسه أن يقيله إذا رد الثمن واستقاله .
وقد أضاف السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 1 ) وغيره ( 2 ) وجوها أخرى إلى هذه الوجوه .
وقد استشكل الشيخ ( قدس سره ) في الوجه الرابع ثبوتا بأنه شرط يخالف المشروع ، إذ
المشروع هو توقف المسببات على أسبابها الشرعية وهي تنحصر في الانشاء القولي
أو الفعلي ، وظاهر الشرط ههنا هو تحقق الانفساخ بمجرد رد الثمن بلا انشاء فعلي أو
قولي فهو يشبه انعقاد العقد بنفسه .
ثم أشار إلى جوابه . وسيأتي صحة مثل هذا الشرط المعبر عنه بشرط النتيجة
ويكون السبب في تحققه هو نفس الاشتراط ، وأنه لا مانع منه إلا فيما دل الدليل على
خلافه كالطلاق . فانتظر .
كما أنه قد يشكل الوجه الأول ثبوتا بأنه يستلزم الغرر للجهل بمبدأ الخيار .
هامش
1 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 26 ، الطبعة الأولى .
2 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 22 ، الطبعة الأولى .