الحصول لكن له وحدة حقيقية ووجود حقيقي واحد وإنما يتعدد بالانقطاع ،
فما دام مستمرا فهو واحد لا تعدد فيه ، ومن ذلك الزمان ، فإنه وجود واحد
لاستمراره وإن كانت آناته متصرمة غير قارة .
ولكن قد تتحدد بعض قطعه بحدود اعتبارية ويطلق على تلك القطعة اسم
خاص ، ومن ذلك النهار ، فإنه اسم للقطعة الخاصة من الزمان المحددة بطلوع
الشمس وغروبها ، وهي ذات وحدة حقيقية . فلفظ النهار اسم للزمان الخاص ذي
الوحدة الحقيقية ، فلا يصدق النهار على المتشتت ، لأن الاتصال - كما عرفت -
يقوم صدق الوحدة في الأمر التدريجي . فالاتصال في آنات النهار معتبر في
صدق النهار من جهة اعتبار الوحدة الحقيقية في الزمان النهاري .
ولا ينتقض ذلك بالأسبوع ، لأنه موضوع للقطع المتعددة من الزمان المتباينة
بالحدود الاعتبارية كيفما تحققت ، ولكن الاتصال فيها محفوظ ، فالزمان الذي
يطلق عليه الأسبوع محافظ على وحدته الحقيقية بالاتصال . بخلاف النهار الواحد
مع التلفيق فيه .
وبما ذكرنا يظهر أن الالتزام بالتلفيق غير سديد ، بل المتعين متابعة صاحب
الجواهر ( رحمه الله ) والالتزام بعدم التلفيق واستمرار الخيار - في المثال المتقدم - إلى
غروب اليوم الرابع ، فتدبر ولاحظ .
الجهة الثالثة : في دخول الليلة الأولى لو وقع العقد في أول الغروب مثلا .
ولا يخفى أنه يثبت فيها الخيار لما عرفت من ظهور الدليل في استمرار الخيار
من حين العقد وهو يقتضي ثبوته في تلك الليلة السابقة على اليوم الأول ، كدخول
بعض النهار بناء على عدم التلفيق .
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) كلاما لبعض الفقهاء يحكم فيه بدخول الليالي الثلاث مع
الأيام الثلاثة ، لدخول الليلتين أصالة فتدخل الثالثة . وإلا لاختلف مفردات الجمع
في استعمال واحد ، بأن يراد من اليومين الأولين مجموع النهار والليل ويراد من
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 225 ، الطبعة الأولى .