كان طاهر النية ، طيب الطوية ، متواضع النفس ، مطرد الخلق ،
رزين الحصاة ، متوجا بالعلم ، محتبيا بنجاد الحلم ، لحقيق بأن يتمثل
الحق في كلمه وقلمه ، ويتجلي الإنصاف والصدق في يده وفمه .
وما أولاني بشكرك ، وامتثال أمرك ، إذ قلت زدني وهل فوق
هذا من لطف وعطف وتواضع ، فلبيك لبيك لأنعمن والله عينيك
فأقول :
أخرج الطبراني في الكبير ، والرافعي في مسنده بالإسناد إلى ابن
عباس قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من سره أن
يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا
من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم
عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين
بفضلهم من أمتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي " ( 1 )
( 45 ) .
وأخرج مطير ، والبارودي ، وابن جرير ، وابن شاهين ، وابن
منده ، من طريق إسحاق ، عن زياد بن مطرف قال : " سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من أحب أن يحيا حياتي
ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي ، وهي جنة الخلد فليتول
هامش
( 1 ) هذا الحديث بعين لفظه هو الحديث 3819 من أحاديث الكنز في آخر ص 217 من جزئه 6 .
وقد أورده في منتخب الكنز أيضا فراجع من المنتخب ما هو في أوائل هامش ص 94 من الجزء 5 من مسند
أحمد غير أنه قال ورزقوا فهمي ولم يقل وعلمي ولعله غلط من الناسخ . وأخرجه الحافظ أبو نعيم في حليته
ونقله عنه علامة المعتزلة في ص 450 من المجلد الثاني من شرح النهج طبع مصر ، ونقل نحوه في ص 449
عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل في كل من مسنده وكتاب مناقب علي بن أبي طالب .