لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتظلوا ، ولا
تتأخروا عنهم فتهلكوا " ( 15 ) وذكرهم عليه السلام مرة فقال ( 1 ) : " هم
عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم
عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ولا
يختلفون فيه ، هم دعائم الاسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق
في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ،
عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية لا عقل سماع ورواية فإن رواة العلم
كثير ورعاته قليل " ( 16 ) . وقال عليه السلام من خطبة أخرى ( 2 )
" عترته خير العتر وأسرته خير الأسر وشجرته خير الشجر نبتت في
حرم وبسقت في كرم لها فروع طوال وثمرة لا تنال " ( 17 ) .
وقال عليه السلام ( 3 ) : " نحن الشعار والأصحاب والخزنة
والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها
سمي سارقا - إلى أن قال في وصف العترة الطاهرة - : فيهم كرائم
القرآن وهم كنوز الرحمن ، إن نطقوا صدقوا ، وإن صمتوا لم يسبقوا ،
فليصدق رائد أهله ، وليحضر عقله " ( 18 ) ، الخطبة . وقال عليه
السلام من خطبة له ( 4 ) " واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا
الذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ،
ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه ، فالتمسوا ذلك من عند أهله ،
هامش
( 1 ) كما في صفحة 259 من الجزء الثاني من النهج من الخطبة 234 .
( 2 ) كما في صفحة 185 من الجزء الأول من النهج من الخطبة 90 .
( 3 ) كما في صفحة 58 من الجزء الثاني من النهج من الخطبة 150 .
( 4 ) كما في صفحة 43 من الجزء الثاني من النهج من الخطبة 143 [ طبعة الاستقامة ]