حملوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علوم النبيين ، وعقلوا
عنه أحكام الدنيا والدين .
1 - ولذا قرنهم بمحكم الكتاب وجعلهم قدوة لأولي الألباب ،
وسفنا للنجاة إذا طغت لجج النفاق ، وأمانا للأمة من الاختلاف إذا
عصفت عواصف الشقاق ، وباب حطة يغفر لمن دخلها ، والعروة
الوثقى لا انفصام لها ( 13 ) .
2 - وقد قال أمير المؤمنين ( 1 ) " فأين تذهبون وأنى تؤفكون ؟ ،
والأعلام قائمة والآيات واضحة ، والمنار منصوبة فأين يتاه بكم ، بل
كيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم وهم أزمة الحق ، وأعلام الدين
وألسنة الصدق فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم
العطاش . أيها الناس خذوها ( 2 ) من خاتم النبيين صلى الله عليه وآله
وسلم إنه يموت من مات منا وليس بميت ، ويبلى من بلي منا وليس
ببال ، فلا تقولوا بما لا تعرفون فإن أكثر الحق فيما تنكرون ، وأعذروا
من لا حجة لكم عليه وأنا هو ، ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر ( 3 )
وأترك فيكم الثقل الأصغر ، وركزت فيكم راية الإيمان . . . . الخ "
( 14 ) وقال عليه السلام ( 4 ) : " انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم
واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن
هامش
( 1 ) كما في صفحة 152 من الجزء الأول من النهج من الخطبة 83 .
( 2 ) أي خذوا هذه القضية عنه صلى الله عليه وآله وهي ( إنه يموت الميت من أهل البيت وهو
في الحقيقة غير ميت ) لبقاء روحه ساطعة النور في عالم الظهور ، كذا قال الشيخ محمد عبده وغيره .
( 3 ) عمل أمير المؤمنين بالثقل الأكبر وهو القرآن ، وترك الثقل الأصغر وهو ولداه ، ويقال
عترته قدوة للناس كذا قال الشيخ محمد عبده وغيره من شارحي النهج .
( 4 ) كما في صفحة 189 من الجزء الأول من النهج من الخطبة 93 .