علينا أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا
يستعطى الهدى ويستجلى العمى . إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا
البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من
غيرهم - إلى أن قال عمن خالفهم - : آثروا عاجلا وأخروا آجلا ،
وتركوا صافيا ، وشربوا آجنا " ( 23 ) إلى آخر كلامه . وقوله ( 1 ) " فإنه
من مات منكم على فراشه ، وهو على معرفة حق ربه ، وحق رسوله ،
وأهل بيته ، مات شهيدا ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما
نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه " ( 24 ) .
وقوله عليه السلام : " نحن النجباء ، وأفراطنا إفراط الأنبياء ،
وحزبنا حزب الله عز وجل ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن
سوى بيننا وبين عدونا فليس منا ( 2 ) " ( 25 ) . وخطب الإمام المجتبى
أبو محمد الحسن السبط سيد شباب أهل الجنة فقال : " اتقوا الله فينا
فإنا أمراؤكم " ( 26 ) الخطبة ( 3 ) .
3 - وكان الإمام أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين وسيد
الساجدين ، إذا تلا قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا
مع الصادقين ) * يدعو الله عز وجل دعاء طويلا ، يشتمل على طلب
اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العلية ، ويتضمن وصف المحن
وما انتحلته المبتدعة المفارقة لأئمة الدين ، والشجرة النبوية ثم يقول :
هامش
( 1 ) في آخر الخطبة 185 صفحة 156 من الجزء الثاني من النهج [ ط الاستقامة ] .
( 2 ) نقل هذه الكلمة عنه جماعة كثيرون أحدهم ابن حجر في آخر باب خصوصياتهم من آخر
الصواعق صفحة 142 وقد أرجف فأجحف .
( 3 ) راجعها في أواخر باب وصية النبي بهم من الصواعق المحرقة لابن حجر صفحة 137 [ ط
الميمنية بمصر 1312 ه وهذه النسخة هي التي ينقل عنها المؤلف ( ره ) ] .