البيت ، واعتباركم إياه كأحد مذاهبكم ، حتى يكون نظر كل من الشافعية
والحنفية والمالكية والحنبلية إلى شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم كنظر
بعضهم إلى بعض ، وبهذا يجتمع شمل المسلمين وينتظم عقد اجتماعهم .
والاختلاف بين مذاهب أهل السنة لا يقل عن الاختلاف بينها وبين
مذهب الشيعة ( 10 ) تشهد بذلك الألوف المؤلفة في فروع الطائفتين
وأصولهما ، فلماذا ندد المنددون منكم بالشيعة في مخالفتهم لأهل السنة ، ولم
ينددوا بأهل ألسنة في مخالفتهم للشيعة ( 11 ) ؟ بل في مخالفة بعضهم لبعض ،
فإذا جاز أن تكون المذاهب أربعة ، فلماذا لا يجوز أن تكون خمسة ؟ وكيف
يمكن أن تكون الأربعة موافقة لاجتماع المسلمين ، فإذا زادت مذهبا خامسا تمزق
الاجتماع ، وتفرق المسلمون طرائق قددا ؟ وليتكم إذا دعوتمونا إلى الوحدة
المذهبية دعوتم أهل المذاهب الأربعة إليها ، فإن ذلك أهون عليكم
وعليهم ( 12 ) ولم خصصتمونا بهذه الدعوة ؟ فهل ترون أتباع أهل البيت سببا
في قطع حب الشمل ونثر عقد الاجتماع ، وأتباع غيرهم موجبا لاجتماع
القلوب واتحاد العزائم وإن اختلفت المذاهب والآراء ، وتعددت المشارب
والأهواء ، ما هكذا الظن بكم ، ولا المعروف من مودتكم في القربى
والسلام .
س
المراجعة 5 رقم : 9 ذي القعدة سنة 1329
1 - اعترافه بما قلنا
2 - التماسه الدليل على سبيل التفصيل
1 - أخذت كتابك الكريم مبسوط العبارة ، مشبع الفصول ،
مقبول الأطناب ، حسن التحرير ، شديد المراء قوي اللداد ، لم يدخر
المراجعات — صفحة 64
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٦٤