فإنهم عيش العلم ، وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم عن
علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون
الدين ولا يختلفون فيه ، فهو بينهم شاهد صادق وصامت ناطق "
( 19 ) . إلى كثير من النصوص المأثورة عنه في هذا الموضوع نحو قوله
عليه السلام : " بنا اهتديتم في الظلماء ، وتسنمتم العلياء ، وبنا
انفجرتم عن السرار ( 1 ) وقر سمع لم يفقه الواعية " ( 20 ) ،
الخطبة ( 2 ) وقوله ( 3 ) : " أيها الناس استصبحوا من شعلة مصباح
واعظ متعظ ، وامتاحوا من صفو عين قد روقت من الكدر " ( 21 )
الخطبة .
وقوله ( 4 ) : " نحن شجرة النبوة ، ومحط الرسالة ، ومختلف
الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم - ناظرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ،
وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة " ( 22 ) .
وقوله ( 5 ) : " أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا
هامش
( 1 ) قال الشيخ محمد عبده في تعليقه : السرار - كسحاب وكتاب - آخر ليلة من الشهر يختفي فيها
القمر . وانفجرتم : دخلتم في الفجر ، والمراد كنتم في ظلام حالك ، وهو ظلام الشرك والضلال ،
فصرتم إلى ضياء ساطع بهدايتنا وإرشادنا . والضمير لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والإمام ابن عمه
ونصيره في دعوته .
( 2 ) هي الخطبة 3 صفحة 33 من الجزء الأول من النهج [ طبعة الاستقامة بمصر ]
( 3 ) كما في الصفحة 201 من الجزء الأول من النهج من الخطبة 101 [ ط الاستقامة بمصر ] .
( 4 ) في آخر الخطبة 105 آخر صفحة 214 من الجزء الأول من النهج . وقال ابن
عباس " نحن أهل البيت شجرة النبوة ومختلف الملائكة وأهل بيت الرسالة وأهل بيت الرحمة
ومعدن العلم " نقل هذه الكلمة عنه جماعة من إثبات السنة ، وهي موجودة في آخر باب
خصوصياتهم صفحة 142 من الصواعق المحرقة لابن حجر [ ط الميمنية بمصر 1312 ه ] .
( 5 ) من كلام له 140 صفحة 36 من الجزء الثاني من النهج [ ط الاستقامة .