المراجعة 79 رقم : 23 صفر سنة 1330
الاجماع يثبت خلافة الصديق
إذا تم كل ما قلتم من العهد والوصية ، والنصوص الجلية ، فماذا تصنعون
بإجماع الأمة على بيعة الصديق ؟ وإجماعها حجة قطعية لقوله ( ص ) : لا تجتمع أمتي
على الخطأ ( 823 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله " لا تجتمع على ضلال فماذا
تقولون ؟ " ( 824 ) .
س
المراجعة 80 رقم : 25 صفر سنة 1330
لا إجماع
نقول : أن المراد من قوله ( ص ) : لا تجتمع أمتي على الخطأ ، ولا تجتمع على
الضلال ، إنما هو نفي الخطأ والضلال عن الأمر الذي اشتورت فيه الأمة فقررته
باختيارها ، واتفاق آرائها ، وهذا هو المتبادر من السنن لا غير ، أما الأمر الذي يراه
نفر من الأمة فينهضون به ، ثم يتسنى لهم إكراه أهل الحل والعقد عليه ، فلا دليل
على صوابه ، وبيعة السقيفة لم تكن عن مشورة ، وإنما قام بها الخليفة الثاني ، وأبو
عبيدة ، ونفر معهما ، ثم فاجأوا بها أهل الحل والعقد ، وساعدتهم تلك الظروف
على ما أرادوا ، وأبو بكر يصرح بأن بيعته لم تكن عن مشورة ولا عن روية ، وذلك
حيث خطب الناس في أوائل خلافته معتذرا إليهم ، فقال : " إن بيعتي كانت
المراجعات — صفحة 337
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٣٧