حين توفى الله نبيه ( ص ) أن الأنصار خالفونا ، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني
ساعدة ، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما " ( 826 ) ثم استرسل في الإشارة إلى ما
وقع في السقيفة من التنازع والاختلاف في الرأي ، وارتفاع أصواتهم بما يوجب
الفرق على الاسلام ، وأن عمر بايع أبا بكر في تلك الحال .
ومن المعلوم بحكم الضرورة من أخبارهم أن أهل بيت النبوة ، وموضع
الرسالة لم يحضر البيعة أحد منهم قط ، وقد تخلفوا عنها في بيت علي ، ومعهم
سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، وعمار ، والزبير ، وخزيمة بن ثابت ، وأبي بن
كعب ، وفروة بن عمرو بن ودقة الأنصاري ، والبراء بن عازب ، وخالد بن سعيد
بن العاص الأموي ، وغير واحد من أمثالهم ، فكيف يتم الاجماع مع تخلف هؤلاء
كلهم ، وفيهم آل محمد كافة وهم من الأمة بمنزلة الرأس من الجسد ، والعينين من
الوجه ، ثقل رسول الله وعيبته ، وأعدال كتاب الله وسفرته ، وسفن نجاة الأمة
وباب حطتها ، وأمانها من الضلال في الدين وأعلام هدايتها ، كما أثبتناه فيما
أسلفناه ( 1 ) ، على أن شأنهم غني عن البرهان ، بعد أن كان شاهده الوجدان .
هامش
( 1 ) قف على المراجعة 6 وما بعدها إلى منتهى المراجعة 12 تعرف شأن أهل
البيت عليهم السلام .