طرق ( 1 ) والذهبي - على تشدده - صحح كثيرا من طرقه ( 2 ) ، وفي الباب
السادس عشر من غاية المرام تسعة وثمانون حديثا من طريق أهل السنة في
نص الغدير ، على أنه على ينقل عن الترمذي ، ولا عن النسائي ، ولا عن
الطبراني ، ولا عن البزار ، ولا عن أبي يعلى ، ولا عن كثير ممن أخرج هذا
الحديث ، والسيوطي نقل الحديث في أحوال علي من كتابه تاريخ الخلفاء
عن الترمذي ، ثم قال : وأخرجه أحمد عن علي ، وأبي أيوب الأنصاري ،
وزيد بن أرقم ، وعمر ، وذي مر ( 3 ) ، ( قال ) وأبو يعلى عن أبي هريرة ،
والطبراني عن ابن عمر ، ومالك بن الحويرث ، وحبشي بن جنادة ،
وجرير ، وسعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري وأنس ، ( قال ) والبزار ،
عن ابن عباس ، وعمارة وبريدة . ا ه . ( 642 ) . ومما يدل على شيوع هذا
الحديث وإذاعته ، ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 4 ) ، عن رياح بن
الحارث من طريقين إليه ، قال : " جاء رهط إلى علي فقالوا : السلام عليك يا
مولانا ، قال : من القوم ؟ قالوا : مواليك يا أمير المؤمنين ، قال :
كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ، قالوا سمعنا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه ، فإن هذا مولاه ، قال
هامش
( 1 ) نص صاحب غاية المرام في أواخر الباب 16 ص 89 من كتابه المذكور : ابن جرير أخرج
حديث الغدير من خمسة وتسعين طريقا في كتاب أفرده له سماه كتاب : الولاية ، وأن ابن عقدة
أخرجه من مائة وخمسة طرق في كتاب أفرده له أيضا ، ونص الإمام أحمد بن محد بن الصديق المغربي
على أن كلا من الذهبي وابن عقدة أفرد لهذا الحديث كتابا خاصا به ، فراجع خطبة كتابه القيم
الموسوم - بفتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي - .
( 2 ) نص على ذلك ابن حجر في الفصل 5 من الباب الأول من صواعقه .
( 3 ) أقول : وأخرجه أيضا من حديث ابن عباس ص 131 من الجزء الأول من مسنده ، ومن
حديث البراء في ص 281 من الجزء الرابع من مسنده .
( 4 ) راجع ص 419 من جزئه الخامس .