خم ، من كنت مولاه فعلي مولاه لما قام فشهد ، ولا يقم إلا من قد رآه ، قال
عبد الرحمن : اثنا عشر بدريا كأني أنظر إلى أحدهم ، فقالوا : نشهد أنا سمعنا
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول يوم غدير خم : ألست أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ، وأزواجي أمهاتهم ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله ، قال : فمن كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ا ه . ( 634 ) .
ومن طريق آخر ، أخرجه الإمام أحمد في آخر الصفحة المذكورة ،
قال : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من
خذله ، قال : فقاموا إلا ثلاثة لم يقوموا ، فدعا عليهم علي فأصابتهم
دعوته " ا ه . ( 635 ) وأنت إذا ضممت عليا وزيد بن أرقم إلى الاثني عشر
المذكورين في الحديث ، كان البدريون يومئذ 14 رجلا كما لا يخفى ، ومن
تتبع السنن الواردة في مناشدة الرحبة ، عرف حكمة أمير المؤمنين في نشر
حديث الغدير وإذاعته .
5 - ولسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، موقف - على عهد
معاوية - حصحص فيه الحق ، كموقف أمير المؤمنين في الرحبة إذ جمع
الناس - أيام الموسم بعرفات - فأشاد بذكر جده وأبيه وأمه وأخيه ، فلم
يسمع سامع بمثله بليغا حكيما يستعبد الأسماع ، ويملك الأبصار والأفئدة ،
جمع في خطابه فأوعى ، وتتبع فاستقصى ، وأدى يوم الغدير حقه ، ووفاه
حسابه ، فكان لهذا الموقف العظيم أثره ، في اشتهار حديث الغدير وانتشاره
( 636 ) .
6 - وإن للأئمة التسعة من أبنائه الميامين طرقا - في نشر هذا الحديث
وإذاعته - تريك الحكمة محسوسة بجميع الحواس ، كانوا يتخذون اليوم
الثامن عشر من ذي الحجة عيدا في كل عام ، يجلسون فيه للتهنئة
والسرور ، بكل بهجة وحبور ، ويتقربون فيه إلى الله عز وجل بالصوم
المراجعات — صفحة 270
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٧٠