رياح : فلما مضوا تبعتهم فسألت : من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من
الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري " ( 643 ) . ا ؟ . ومما يدل على تواتره ما
أخرجه أبو إسحاق الثعلبي في تفسير سورة المعارج من تفسيره الكبير
بسندين معتبرين " أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان يوم غدير
خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه ، فعلي
مولاه ، فشاع ذلك فطار في البلاد ، وبلغ ذلك الحارث بن النعمان
الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله ، على ناقة له ،
فأناخها ونزل عنها ، وقال يا محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ،
وأنك رسول الله فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك ،
وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا ، وأمرتنا بالحج
فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا ،
فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال
صلى الله عليه وآله : فوالله الذي لا إله إلا هو إن هذا لمن الله عز
وجل ، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول
محمد حقا ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل
إلى راحلته حتى رماه الله سبحانه بحجر سقط على هامته ، فخرج من دبره
فقتله ، وأنزل الله تعالى * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع
من الله ذي المعارج ) * " إنتهى الحديث بعين لفظه ( 1 ) ، وقد أرسله جماعة
من أعلام أهل السنة إرسال المسلمات ( 2 ) 644 ) والسلام
ش
هامش
( 1 ) وقد نقله عن الثعلبي جماعة من أعلام السنة كالعلامة الشبلنجي المصري في أحوال علي
من كتابه - نور الأبصار - فراجع منه ص 11 إن شئت .
( 2 ) فراجع ما نقله الحلبي من أخبار حجة الوداع في سيرته المعروفة بالسيرة الحلبية ، تجد هذا
الحديث في آخر ص 214 من جزئها الثالث .