تحامل عليه ، ويرشد بذلك أنه أشاد في خطابه بعلي خاصة ، فقال من
كنت وليه فعلي وليه ، وبأهل البيت عامة ، فقال : " إني تارك فيكم
الثقلين ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي " ( 645 ) فكان كالوصية لهم
بحفظه في علي بخصوصه ، وفي أهل بيته عموما ، وقالوا : وليس فيها
عهد بخلافة ، ولا دلالة على إمامة ، والسلام .
س
المراجعة 58 رقم : 27 المحرم سنة 1330 .
1 - حديث الغدير لا يمكن تأويله
2 - قرينة التأويل جزاف وتضليل
1 - أنا أعلم بأن قلوبكم لا تطمئن بما ذكرتموه ، ونفوسكم لا تركن إليه ،
وأنكم تقدرون رسول الله صلى الله عليه وآله ، في حكمته البالغة ،
وعصمته الواجبة ، ونبوته الخاتمة ، وأنه سيد الحكماء ، وخاتم الأنبياء * ( وما ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) * ( 646 ) فلو سألكم فلاسفة
الأغيار عما كان منه يوم غدير خم ، فقال : لماذا منع تلك الألوف المؤلفة يومئذ عن
المسير ؟ وعلى م حبسهم في تلك الرمضاء بهجير ؟ وفيم اهتم بإرجاع من تقدم منهم
وإلحاق من تأخر ؟ ولم أنزلهم جميعا في ذلك العراء على غير كلا ولا ماء ؟ ثم خطبهم عن
الله عز وجل في ذلك المكان الذي منه يتفرقون ، ليبلغ الشاهد منهم الغائب ، وما
المقتضي لنعي نفسه إليهم في مستهل خطابه ؟ إذ قال : يوشك أن يأتيني رسول ربي
فأجيب ، وإني مسؤول ، وأنكم مسؤولون ، وأي أمر يسأل النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، عن تبليغه ؟ وتسأل الأمة عن طاعتها فيه ، ولماذا سألهم فقال : ألستم
المراجعات — صفحة 276
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٧٦