المراجعة 57 رقم : 25 المحرم سنة 1330
1 - تأويل حديث الغدير
2 - القرينة على ذلك
1 - حمل الصحابة على الصحة يستوجب تأويل حديث الغدير
متواترا ، كان أو غير متواتر ، ولذا قال أهل السنة لفظ المولى يستعمل في
معاني متعددة ورد بها القرآن العظيم ، فتارة يكون بمعنى الأولى ، كقوله
تعالى مخاطبا للكفار * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * أي أولى بكم ، وتارة
بمعنى الناصر ، كقوله عز اسمه * ( ذلك أن الله مولى الذين آمنوا وأن
الكافرين لا مولى لهم ) * وبمعنى الوارث ، كقوله سبحانه * ( ولكل جعلنا
موالي مما ترك الوالدان والأقربون ) * أي ورثة وبمعنى العصبة ، نحو قوله عز
وجل * ( وإني خفت الموالي من ورائي ) * وبمعنى الصديق * ( يوم لا يغني مولا عن
مولا شيئا ) * وكذلك لفظ الولي يجئ بمعنى الأولى بالتصرف كقولنا : فلان
ولي القاصر ، وبمعنى الناصر والمحبوب ، قالوا : فلعل معنى الحديث من
كنت ناصره ، أو صديقه ، أو حبيبه ، فإن عليا كذلك ، وهذا المعنى
يوافق كرامة السلف الصالح وإمامة الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم
أجمعين .
2 - وربما جعلوا القرينة على إرادته من الحديث ، أن بعض من كان
مع علي في اليمن رأى منه شدة في ذات الله ، فتكلم فيه ونال منه ،
وبسبب ذلك قام النبي صلى ا عليه وآله وسلم ، يوم الغدير بما قام فيه من
الثناء على الإمام ، وأشاد بفضله تنبيها إلى جلالة قدره ، وردا على من
المراجعات — صفحة 275
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٧٥