البحث الرابع
في إمكان المسير
ويدخل تحته الصحّة ، وإمكان الركوب ، وتخلية السرب ، واتّساع الزمان ، وقد اتّفق علماؤنا على اشتراط ذلك . وخالف فيه بعض الجمهور « 1 » ، فهاهنا مسائل :
مسألة : الصحّة شرط في الوجوب ، فلا يجب على المريض
وإن وجد الزاد والراحلة - ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولا نعلم فيه خلافا من الجمهور - لأنّ التكليف بالحجّ مع المرض ضرر عظيم وحرج ومشقّة ، فيكون منفيّا .
وروى الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « من لم يمنعه عن الحجّ حاجة ، أو مرض حابس ، أو سلطان جائر فمات ، فليمت يهوديّا أو نصرانيّا » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ذريح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق « 3 » معه الحجّ ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديّا أو نصرانيّا » « 4 » ولا نعلم في ذلك خلافا .
هامش
« 1 » ينظر : الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 195 ، الكافي لابن قدامة 1 : 513 .
« 2 » سنن الدارميّ 2 : 28 ، كنز العمّال 5 : 16 الحديث 11853 ، الدرّ المنثور 2 : 56 .
« 3 » خا ، ق ، ع وح : فلا يطيق .
« 4 » الكافي 4 : 268 الحديث 1 ، التهذيب 5 : 17 الحديث 49 ، الوسائل 8 : 19 الباب 7 من أبواب وجوب الحجّ الحديث 1 .