تسعى بين الصفا والمروة على دابّة أو على بعير ، قال : « لا بأس بذلك » وسألته عن الرجل يفعل ذلك ، قال : « لا بأس » « 1 » .
وعن حجّاج الخشّاب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يسأل زرارة ، فقال :
« أسعيت بين الصفا والمروة ؟ » فقال : نعم ، قال : « وضعفت ؟ » قال : لا واللَّه لقد قويت ، قال : « فإن خشيت الضعف فاركب فإنّه أقوى لك على الدعاء » « 2 » .
مسألة : ويستحبّ المشي في طرفي السعي ، والهرولة وسطه ، وهي الرمل ما بين المنارة وزقاق العطَّارين راكبا كان أو ماشيا . ذهب إليه العلماء كافّة . روى الجمهور أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سعى بين الصفا والمروة « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ثمّ انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتّى تأتي المنارة ، وهي طرف « 4 » المسعى ، فاسع ملأ فروجك وقل : بسم اللَّه واللَّه أكبر وصلَّى اللَّه على محمّد وآله ، وقل : اللهمّ اغفر وارحم واعف عمّا تعلم وأنت الأعزّ الأكرم ، حتّى تبلغ المنارة الأخرى ، وكان المسعى أوسع ممّا هو اليوم ، ولكنّ الناس ضيّقوه ، ثمّ امش وعليك السكينة والوقار حتّى تأتي المروة فاصعد عليها حتّى يبدو لك البيت فاصنع « 5 » كما صنعت على الصفا ، [ ثمّ ] « 6 » طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، ثمّ قصّ من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلَّم
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 155 الحديث 513 ، الوسائل 9 : 532 الباب 16 من أبواب السعي الحديث 3 .
« 2 » التهذيب 5 : 155 الحديث 514 ، الوسائل 9 : 532 الباب 16 من أبواب السعي الحديث 5 .
« 3 » صحيح البخاريّ 2 : 169 ، سنن أبي داود 2 : 182 الحديث 1903 ، سنن ابن ماجة 2 : 995 الحديث 2987 ، سنن النسائيّ 5 : 242 ، سنن الدارميّ 2 : 69 ، مسند أحمد 2 : 15 ، 56 ، سنن البيهقيّ 5 : 98 .
« 4 » في النسخ : « طواف » مكان : « طرف » .
« 5 » في المصادر بزيادة : عليها .
« 6 » أثبتناها من المصادر .