لنا : قوله تعالى : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * « 1 » .
قال المفسّرون : أراد بينهما ، ومن سعى من الصفا إلى المروة يصدق عليه أنّه سعى بينهما وإن لم يصعد على أحدهما « 2 » . وقد مضى البحث في ذلك « 3 » .
ووقف عثمان في حوض في أسفل الصفا ولا يظهر عليه « 4 » ، ولم ينكر عليه من المهاجرين والأنصار ، فكان إجماعا .
مسألة : يستحبّ له أن يسعى ماشيا ولو سعى راكبا جاز .
وهو قول العلماء كافّة .
روى الجمهور أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله طاف راكبا بالبيت وبالصفا والمروة « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن السعي بين الصفا والمروة على الدابّة ، قال : « نعم ، وعلى المحمل » « 6 » .
وعن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ، قال : « لا بأس ، والمشي أفضل » « 7 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة
هامش
« 1 » البقرة ( 2 ) : 158 .
« 2 » تفسير التبيان 2 : 44 ، تفسير القرطبيّ 2 : 178 ، تفسير الدّرّ المنثور 1 : 159 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 1 : 47 .
« 3 » يراجع : ص 401 .
« 4 » سنن البيهقيّ 5 : 95 .
« 5 » صحيح مسلم 2 : 927 الحديث 1273 ، سنن أبي داود 2 : 176 الحديث 1880 ، سنن النسائيّ 5 : 241 ، مسند أحمد 3 : 317 و 334 ، سنن البيهقيّ 5 : 100 .
« 6 » التهذيب 5 : 155 الحديث 511 ، الوسائل 9 : 532 الباب 16 من أبواب السعي الحديث 1 .
« 7 » التهذيب 5 : 155 الحديث 512 ، الوسائل 9 : 532 الباب 16 من أبواب السعي الحديث 2 .