ويدلّ على حكم الناسي : ما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى يرجع إلى أهله ، قال : « إذا كان على جهة الجهالة ، أعاد الحجّ وعليه بدنة » « 1 » .
وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : « إن كان على وجه « 2 » الجهالة في الحجّ ، أعاد وعليه بدنه » « 3 » .
إذا ثبت هذا : فالشيخ - رحمه اللَّه - أوجب عليه بدنة مع إعادة الحجّ « 4 » . وتوقّف ابن إدريس في إيجاب البدنة « 5 » . والعمل على الرواية أولى .
إذا عرفت هذا : فلو نسي طواف النساء ، لم تحلّ له النساء حتّى يزور البيت ويأتي به ، ويجوز له أن يستنيب عنه « 6 » ؛ لما رواه الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل نسي طواف النساء حتّى دخل أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت » وقال : « يأمر أن « 7 » يقضى عنه إن لم يحجّ ، فإن توفّي قبل أن يطاف عنه ، فليقض عنه وليّه أو غيره » « 8 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 127 الحديث 419 ، الاستبصار 2 : 228 الحديث 786 ، الوسائل 9 : 466 الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 2 فيه : « على وجه الجهالة » .
« 2 » ع : « جهة » كما في الاستبصار .
« 3 » التهذيب 5 : 127 الحديث 420 ، الاستبصار 2 : 228 الحديث 787 ، الوسائل 9 : 466 الباب 56 من أبواب الطواف الحديث 1 وفي الجميع : عن عليّ بن يقطين ، وقد تقدّم الحديث في ص 373 .
« 4 » النهاية : 240 ، المبسوط 1 : 359 .
« 5 » السرائر : 135 .
« 6 » ع وح : فيه ، مكان : عنه .
« 7 » في التهذيب والوسائل : « من » مكان : « أن » .
« 8 » التهذيب 5 : 128 الحديث 422 ، الاستبصار 2 : 228 الحديث 789 ، الوسائل 9 : 468 الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 6 .