« اخرجوا » « 1 » .
فدلّ على وجوب الطواف ، وأنّه حابس لمن لم يأت به .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة ، فعليه إذا قدم مكَّة طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السّلام » « 2 » .
وكذا في حديث ابن مسكان عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 3 » .
وفي الصحيح عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف ، ويصلَّي لكلّ طواف ركعتين ، وسعيان بين الصفا والمروة » « 4 » . ولا نعلم خلافا في وجوبه .
ولأنّه أحد النسكين ، فكان الطواف فيه ركنا ، كالعمرة .
إذا ثبت هذا : فإن أخلّ به عامدا ، بطل حجّه ، وإن أخلّ به ناسيا ، وجب عليه أن يعود ويقضيه ، فإن لم يتمكَّن ، استناب فيه .
وقال الشافعيّ : إن كان قد طاف طواف الوداع ، أجزأ عنه ، وإلَّا وجب عليه الرجوع ، ولا يحلّ له النساء حتّى يطوف وإن طال زمانه وخرج وقته « 5 » .
لنا : أنّ طواف الوداع نفل ، فلا يجزئ عنه .
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 2 : 214 ، صحيح مسلم 2 : 964 الحديث 1211 ، سنن أبي داود 2 : 208 الحديث 2003 ، سنن ابن ماجة 2 : 1021 الحديث 3072 ، الموطَّأ 1 : 412 الحديث 225 ، سنن الدارميّ 2 : 68 ، سنن البيهقيّ 5 : 146 .
« 2 » التهذيب 5 : 35 الحديث 104 ، الوسائل 8 : 155 الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 8 .
« 3 » التهذيب 5 : 35 الحديث 105 ، الوسائل 8 : 156 الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 11 .
« 4 » التهذيب 5 : 36 الحديث 106 ، الوسائل 8 : 156 الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 9 .
« 5 » الأمّ 2 : 180 ، المجموع 8 : 220 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 381 و 382 .