فالتقييد بالوهم هنا يقتضي حمل إطلاق الروايتين عليه ، خصوصا مع رواية أبي بصير الدالَّة على وجوب الإعادة ، ولا يجوز حملها على النسيان ، ولا حمل المطلقين على العمد ؛ للتنافي ، ولا وجه للجمع إلَّا ما ذكرناه .
السادس : إذا أكملها أربعة عشر شوطا ، صلَّى ركعتي طواف الفريضة وسعى ، ثمّ عاد إلى المقام وصلَّى ركعتي النفل ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّ عليّا عليه السّلام طاف طواف الفريضة ثمانية ، فترك سبعة وبنى على واحدة وأضاف إليها « 1 » ستّا ثمّ صلَّى الركعتين خلف المقام ، ثمّ خرج إلى الصفا والمروة ، فلمّا فرغ من السعي بينهما ، رجع فصلَّى ركعتين « 2 » للذي ترك في المقام الأوّل » « 3 » .
السابع : لو ذكر في الشوط الثامن قبل أن يبلغ الركن أنّه قد طاف سبعا ، فليقطع الطواف ولا شيء عليه ؛ لأنّه أتى بالواجب ، وإن لم يذكر حتّى يجوزه ، تمّم أربعة عشر شوطا ؛ لما رواه الشيخ عن أبي كهمس ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : « إن « 4 » ذكر قبل أن يأتي الركن ، فليقطعه وقد أجزأ عنه ، وإن « 5 » لم يذكر حتّى يبلغه ، فليتمّ أربعة عشر شوطا ، وليصلّ أربع ركعات » « 6 » .
الثامن : لو شكّ هل طاف سبعة أو ثمانية ، قطع ولا شيء عليه ؛
لأنّه يتيقّن
هامش
« 1 » ج ، ق وخا : « إليه » كما في الاستبصار والوسائل .
« 2 » ع : « الركعتين » كما في الاستبصار والوسائل .
« 3 » التهذيب 5 : 112 الحديث 366 ، الاستبصار 2 : 218 الحديث 752 ، الوسائل 9 : 437 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 7 .
« 4 » في التهذيب والاستبصار : بزيادة : « كان » .
« 5 » كثير من النسخ : « فإن » كما في المصادر .
« 6 » التهذيب 5 : 113 الحديث 367 ، الاستبصار 2 : 219 الحديث 753 ، الوسائل 9 : 437 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 3 فيه صدر الحديث .