أسبوعين ولا على أربعة ، بل على ثلاثة أو خمسة ؛ لما رواه الشيخ عن طلحة ابن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، أنّه كان يكره أن ينصرف في الطواف إلَّا على وتر من طوافه « 1 » .
الخامس : قد بيّنّا « 2 » أنّه لا يجوز الزيادة على السبعة ، فلو طاف ثمانية أشواط عامدا ، أعاد ، وإن كان ناسيا ، استحبّ له أن يتمّها أربعة عشر شوطا ؛ لما روى الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية ، قال : « يضيف إليها ستّة » « 3 » .
وعن رفاعة ، قال : كان عليّ عليه السّلام يقول : « إذا طاف ثمانية فليتمّ أربعة عشر » قلت : يصلَّي أربع ركعات ؟ قال : « يصلَّي ركعتين » « 4 » .
وإنّما قلنا بالتمام مع السهو دون العمد مع إطلاق هذين الحديثين ؛ لرواية أبي بصير الدالَّة على وجوب الإعادة « 5 » .
ويدلّ على التفصيل : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « من طاف بالبيت فوهم حتّى يدخل في الثامن ، فليتمّ أربعة عشر شوطا ، ثم ليصلّ ركعتين » « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 116 الحديث 377 ، الوسائل 9 : 443 الباب 37 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 2 » يراجع : ص 374 .
« 3 » التهذيب 5 : 111 الحديث 362 ، الاستبصار 2 : 218 الحديث 748 ، الوسائل 9 : 437 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 8 .
« 4 » التهذيب 5 : 112 الحديث 363 ، الاستبصار 2 : 218 الحديث 749 ، الوسائل 9 : 437 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 9 .
« 5 » التهذيب 5 : 111 الحديث 361 ، الاستبصار 2 : 211 الحديث 746 ، الوسائل 9 : 436 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 6 » التهذيب 5 : 112 الحديث 364 ، الاستبصار 2 : 218 الحديث 750 ، الوسائل 9 : 437 الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 5 .