إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة : من شكّ في عدد الطواف ، فإن كان بعد فراغه ، لم يلتفت إليه ؛
لأنّه شكّ في واجب فات محلَّه ، فلا اعتبار به ، كمن شكّ في عدد الركعات بعد فراغه ، وإن كان في أثنائه ، فإن كان شكَّه في الزيادة ، قطع الطواف ولا شيء عليه ؛ لأنّه يتيقّن الإتيان بالسبع ، ويشكّ في الزائد ، والأصل عدمه ، وإن كان يشكّ في النقصان ، كأن يشكّ بين الستّة والسبعة ، فإن كان طواف الفريضة ، أعاد الطواف من أوّله ؛ لأنّ الزيادة والنقصان محرّمان ، ومع البناء على كلّ واحد من الأقلّ والأكثر يحصل أحد المحرّمين ، فلهذا أبطلناه .
ويؤيّد ذلك : ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال :
« فليعد طوافه » قيل : إنّه قد خرج ، وفاته ذلك ، قال : « ليس عليه شيء » « 1 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل لم يدر ستّة طاف أو سبعة ؟ قال : « يستقبل » « 2 » .
وعن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي طفت فلم أدر ستّة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر ، فقال : « هلَّا استأنفت ؟ » قلت : قد طفت وذهبت قال : « ليس عليك شيء » « 3 » .
وعن أحمد بن عمر المرهبيّ « 4 » ، عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام ، قال : سألته
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 110 الحديث 356 ، الوسائل 9 : 433 الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 2 » التهذيب 5 : 110 الحديث 357 ، الوسائل 9 : 434 الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 2 .
« 3 » التهذيب 5 : 110 الحديث 358 ، الوسائل 9 : 434 الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 3 .
« 4 » أحمد بن عمر المرهبيّ ، قال المامقانيّ : لم أقف فيه إلَّا على رواية الشيخ في باب الطواف عن موسى بن القاسم عن إسماعيل عنه عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام وظاهره كونه إماميّا إلَّا أنّ حاله مجهول .
جامع الرواة 1 : 57 ، تنقيح المقال 1 : 75 ، معجم رجال الحديث 2 : 182 .