وعلى مضمون هذا الحديث عوّل الشيخ رحمه اللَّه « 1 » .
أمّا ابن بابويه رحمه اللَّه فإنّه روى عن حريز والعلاء عن محمّد بن مسلم - في الصحيح - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقلّ من ذلك ، ثمّ رأت دما ، فقال : « تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت منه واعتدّت بما مضى » « 2 » .
قال ابن بابويه : وبهذا الحديث أفتي دون الأوّل ؛ لأنّ الأوّل إسناده منقطع ، وهذا الحديث إسناده متّصل وهو رخصة ورحمة « 3 » .
وكلام الشيخ في هذا الباب أوجه ؛ لأنّه قد ثبت اعتبار مجاوزة النصف في حقّ غير الحائض باعتبار أنّه المعظم ، وإذا كان هذا أصلا ، فليعتمد عليه خصوصا مع الحديث الدالّ عليه بالتفصيل ، وقبول الرواية التي رواها للتأويل ، فإنّه من المحتمل أن يكون ذلك في طواف النافلة .
ويعضد الرواية التي رواها الشيخ : ما رواه أبو إسحاق صاحب اللؤلؤ « 4 » قال :
حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، يقول في المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 393 ذيل الحديث 1371 .
« 2 » الفقيه 2 : 241 الحديث 1153 ، الوسائل 9 : 501 الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 3 .
« 3 » الفقيه 2 : 241 ذيل الحديث 1154 .
« 4 » أبو إسحاق صاحب اللؤلؤ ، كذا ذكره الشيخ في التهذيب 5 : 393 الحديث 1370 في باب الزيادات في فقه الحجّ وفي الاستبصار 2 : 313 الحديث 1111 باب المرأة الحائض متى تفوت متعتها ، وروى هذا الخبر بعينه في الكافي 4 : 449 الحديث 4 باب المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف وفيه : إسحاق بيّاع اللؤلؤ بدل أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ ، وهذا الرجل عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، قال المامقانيّ : حاله مجهول .
رجال الطوسيّ : 150 ، تنقيح المقال 1 : 112 ، معجم رجال الحديث 3 : 74 .